تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
للمراجعة تشريحاً للذهن في مراجعتها ، سيّما ما حرّرناه « 1 » في توجيه ما أفاده المرحوم الحاج آغا رضا الهمداني قدس سره وجوابه ، فراجعه فإنّه لا يخلو من فائدة . قال المرحوم الحاج آقا رضا الهمداني قدس سره في الحاشية على قول المصنّف قدس سره في الرسائل : هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ الخ ما هذا لفظه : هذا على تقدير تفسير الشبهة الغير المحصورة بما كثرت أفراد الشبهة بحيث يعسر عدّها ، أو يكون احتمال مصادفة كلّ واحد من أطراف الشبهة للحرام المعلوم بالاجمال موهوماً في الغاية ، أو غير ذلك ممّا ستسمعه ، فيكون تسمية الشبهة غير محصورة على جميع تلك التفاسير مبنية على المسامحة ، وإقامة الدليل على جواز ارتكابها على جميع تلك التفاسير لا يخلو عن إشكال . والحقّ أن يقال في تفسيرها : الشبهة الغير المحصورة هي ما لم تكن أطرافها محدودة مضبوطة غير قابلة للزيادة والنقصان ، والمحصورة ما كانت كذلك ، فلو علم مثلًا بحرمة شاة من قطيع غنم محدودة معيّنة ، بحيث لو سئل عن الحرام لجعله مردّداً بين آحاد تلك القطيع ، فيقول : هذا أو هذا أو ذاك إلى آخرها ، لكانت الشبهة محصورة ، سواء قلّت أطراف الشبهة أم كثرت ، ولكن الغالب مع كثرة أطرافها أن يكون بعضها خارجاً عن مورد ابتلائه ، فلا يجب الاجتناب فيها لذلك ، لا لكونها غير محصورة . وهذا بخلاف ما لو علم بأنّ ما يرعاه هذا الراعي بعضها موطوءة ولكن لم يكن له إحاطة بجميع ما يرعاه ( هذا الراعي ) ممّا هو من أطراف الشبهة ، فليس له حينئذ جعل الحرام مردّداً بين آحاد معيّنة ، بل لو سئل عن حال كلّ فرد لأجاب بأنّ هذا إمّا حرام أو الحرام غيره ممّا يرعاه هذا الراعي على سبيل الإجمال ، من غير أن
هامش
( 1 ) في الصفحة : 180 وما بعدها .