تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ولعلّ الأصل في هذا الإشكال من المرحوم السيّد محمّد الأصفهاني قدس سره ، فإنّ المعروف أنّ الدرر تقريرات عن درسه . وعلى كلّ حال ، أنّ مراده بقوله : ولكن فيما ذكرنا تأمّل الخ ، هو ما ذكره بقوله : فيكون في كلّ طرف يقدم الفاعل على الارتكاب طريق عقلائي على عدم كون الحرام فيه الخ بناءً على أنّ المراد من الطريق العقلائي هو ضعف الاحتمال الذي هو عبارة عن الظنّ بالعدم ، وحينئذٍ يتوجّه عليه التأمّل المذكور . وحينئذٍ يكون كلّ ممّا أفاده هو وما أفاد الشيخ قدس سره مبنياً على أنّ المسوّغ للارتكاب هو الظنّ بالعدم وأنّ احتمال الحرمة والعقاب فيما يرتكبه موهوم ، وإنّما كان ما ذكره هو أحسن ممّا أفاده الشيخ قدس سره مع اشتراكهما في ورود التأمّل المذكور ، هو أنّ ما أفاده الشيخ قدس سره كان مقصوراً على مجرّد الظنّ بالعدم ، وأنّ احتمال الحرمة والعقاب موهوم ، فيرد عليه حينئذ أنّ العقاب الموهوم يلزم التحرّز عنه ، بخلاف ما أفاده هو فإنّه مستند إلى دعوى بناء العقلاء على العدم في ذلك ، فيكون الاستناد في الارتكاب إلى حجّة عقلائية ، وهي مصحّحة للعذر ، فلا يبقى حينئذ إلّا هذا الإشكال وهو إشكال التناقض . ولا يخفى أنّ إشكال المناقضة المذكورة جارٍ حتّى في الشبهة المحصورة ،