ومنه يظهر لك أنّ طريقة جعل البدل مخدوش فيها حتّى في الإجماع المزبور .
ثمّ لا يخفى أنّه بناءً على اختصاص الإجماع والرواية بخصوص ما كانت فيه الموافقة القطعية مستلزمة للعسر والحرج ، يكون الضابط واضحاً . أمّا بناءً على التعميم لجميع الشبهات غير المحصورة فلا بدّ أن نقول : إنّ الضابط فيها هو كثرة الأطراف عرفاً ، على وجه يكون ملاحظة العلم الاجمالي فيها مورداً للاستنكار والاستغراب كما تضمّنته الرواية الشريفة بقوله عليه السلام : « أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم جميع ما في الأرض » ، ولعلّه يكفي فيه أن تكون الأطراف من الكثرة بحيث تكون كثرتها موجبة لضعف الاحتمال ، وعدم اعتناء العقلاء به .
لكن في النفس شيء من هذه التوسعة ، والذي يظهر ممّا راجعته في شروح الشرائع والقواعد كمفتاح الكرامة « 1 » وكشف اللثام « 2 » والجواهر « 3 » والمسالك « 4 » وصلاة المرحوم الحاج آغا رضا « 5 » في مكان المصلّي عند الكلام على الشبهة المحصورة وغيرها في مبحث مسجد الجبهة ، هو تعليل أغلبهم بالمشقّة والعسر والحرج ، فراجع كلماتهم في هذا المقام ونحوه .
ثمّ لا يخفى أنّ المتحصّل ممّا ذكرناه في كيفية سقوط الاحتياط في موارد الشبهة غير المحصورة وجوه ثلاثة ، بعضها أوسع من بعض :
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 3 : 443 .
( 2 ) كشف اللثام 3 : 349 .
( 3 ) جواهر الكلام 8 : 445 .
( 4 ) مسالك الأفهام 1 : 180 - 181 .
( 5 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) 11 : 206 - 207 .