تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
لا بدّ من أخذ ذلك - أعني الحكم بصحّة الوضوء أو الصلاة - من دليل آخر إن كان ، وإلّا كان اللازم هو الإعادة ، ولا منافاة بين الحكم بالفساد ولزوم الإعادة ، وبين ما حكمنا به أوّلًا من جواز الإقدام وارتفاع الحكم بوجوب الاجتناب بلا حاجة إلى الأصل العملي . ثمّ لا يخفى أنّا لو قلنا بالوجه الثالث لكان جارياً في الشبهات الوجوبية التي لا يمكن فيها الجمع بين المحتملات ، سواء كان من جهة كثرتها أو كان من جهة أُخرى غير الكثرة . أمّا الوجه الثاني ، فإن استندنا فيه إلى حديث نفي العسر والحرج ، كان أيضاً جارياً في الشبهات الوجوبية ، وإن استندنا فيه إلى الإجماع أو الرواية الشريفة ، فالظاهر انحصار موردهما في الشبهات التحريمية دون الوجوبية . وهكذا الحال في الوجه الأوّل . ولم أعثر في كلمات الجماعة المارّ ذكرهم على إشارة إلى حال الشبهة الوجوبية غير المحصورة ، بل ظاهر كلماتهم متّجه نحو الشبهات التحريمية ، ولكن الشيخ قدس سره قد تعرّض لذلك في التنبيه الخامس من تنبيهات مسألة الشبهة الوجوبية الموضوعية المتردّدة بين المتباينين « 1 » ، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى التعرّض لذلك في كلام شيخنا الأُستاذ قدس سره « 2 » . هذا غاية ما أمكنني تنقيحه في مفاد هذا الإجماع والرواية الشريفة . ولكنّ في النفس شيئاً من ذلك ، فإنّ تنزيل الإجماع المزبور والرواية
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 308 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 141 - 142 ، وللمصنّف قدس سره حاشيتان على ذلك إحداهما في الصفحة : 223 والأُخرى هي الحاشية الثانية في الصفحة : 243 .
أصول الفقه — صفحة 172 | الشيخ حسين الحلي