تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
الحكم عين موضوعه وإن كان بنحو أعمّ فتأمّل ، فإنّ هذا نظير ما قدّمناه في الحاشية على ص 62 « 1 » من أنّ أدلّة حجّية خبر الواحد لا تشمل الإجماع المنقول عن الشيخ في حجّية خبر الواحد . وبعبارة [ أُخرى ] أنّ دليل حجّية خبر الواحد لا يشمل الخبر الواحد الدالّ على حجّية خبر الواحد . قوله : بل يكفي عدم الردع عنها . . . الخ « 2 » . قال السيّد في تحريراته : وأمّا احتمال الاحتياج إلى الامضاء وعدم كفاية عدم الردع فضعيف لا يعبأ به ، إلّا أن يراد من الامضاء مطلق الرضا حتّى المستكشف من عدم الردع ، فيرجع النزاع لفظياً « 3 » . قلت : لم أتوفّق لمعرفة الوجه في هذه الكلمات ، فإنّ الأثر لو كان مترتّباً على نفس الردع ، بحيث إنّه يكون بمنزلة النسخ ، لم يكن لنا معنى محصّل لاشتراط اتّصال السيرة بزمن المعصوم ، ولا لاشتراط تمكّنه عليه السلام من الردع . ومما يترتّب على كون الردع بنفسه مؤثّراً وكونه من قبيل النسخ ، أنّه لو كان كذلك لكان استصحاب عدمه كافياً في الأخذ بمقتضى السيرة ، بخلاف ما لو كان الأثر مترتّباً على عدمه بما أنّه كاشف عن الرضا ، الذي ربما عبّرنا عنه بالامضاء السكوتي مع التمكّن من الردع لكان الاستصحاب المذكور مثبتاً ، فإنّ لازم عدم الردع الامضاء والرضا . بل ربما لم يكن ذلك لازماً ، لإمكان استناد عدم الردع إلى عدم التمكّن منه . والحقّ أنّ السيرة على الحجّية ونحوها محتاجة إلى الامضاء ولو سكوتياً
هامش
( 1 ) التي تقدّمت في الصفحة : 424 من هذا المجلّد . ( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 193 . ( 3 ) أجود التقريرات 3 : 201 .