قوله : وإذا تعلّق بحكم شرعي فيمكن أن يكون بالنسبة إلى حكم آخر موضوعاً ، كما أنّه يمكن أن يكون موضوعاً بالنسبة إلى نفس ذلك الحكم لكن بنتيجة التقييد . . . الخ « 1 » .
أمّا الأخير فقد عرفت « 2 » أنّه لا يمكن إصلاحه بمتمّم الجعل الراجع إلى رفع ذلك الحكم عن الجاهل ، وأنّ توجيهه منحصر بجعل الحكم على الذات التي تكون مقترنة بالعلم بنفس ذلك الحكم ، من دون أن يؤخذ ذلك قيداً فيها ، لكنّي في شكّ من ذلك ، ولم نعثر فعلًا على حكم من الأحكام الشرعية يكون مقيّداً بالعلم به بنفسه . ومسألة الجهر والإخفات والقصر والاتمام لا ينحصر توجيهها بذلك ، بل لها توجيهات أُخر تعرّضنا لها في محلّها « 3 » ، فراجعها .
وأمّا الأوّل وهو أخذ العلم بالحكم موضوعاً لحكم آخر فهو أيضاً مشروط بما تقدّم ذكره من عدم كونه مضادّاً ومماثلًا للحكم الذي تعلّق به القطع المذكور ، مثل أن يقول : إذا علمت بحرمة شرب الخمر فتصدّق بدرهم ، دون ما لو قال : إذا علمت بحرمة شرب الخمر جاز لك شربها أو حرم عليك شربها .
أمّا الأوّل فواضح لكونه تناقضاً ، ولا يصلحه اختلاف الرتبة .
ومنه يظهر لك الحال في الثاني ، بناءً على محالية اجتماع المثلين
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 14 .
( 2 ) في الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 22 وما بعدها .
( 3 ) أشار قدس سره إلى ذلك في الصفحة : 28 ، وتعرّض قدس سره لذلك في مبحث الترتّب ، فراجع المجلّد الثالث من هذا الكتاب الصفحة : 398 وما بعدها ، وسيأتي في المجلّد الثامن من هذا الكتاب التعرّض له أيضاً ، فراجع الصفحة : 550 وما بعدها في التعليق على فوائد الأُصول 4 : 291 - 292 وكذا ما بعدها من الحواشي .