مصلحة أو لانعدامه ، والأوّل خلاف مذهب العدلية ، والثاني خلاف مذهب المخطّئة .
قوله في الكفاية : لأنّ أحدهما طريقي عن مصلحة في نفسه الخ « 1 » .
مجرّد كون الأمر الطريقي عن مصلحة في نفسه لا في الفعل الذي تعلّق به التكليف الطريقي ، لا يصحّح الجمع بينه وبين الواقع كما سيأتي منه « 2 » التصريح به في مثل أصالة الإباحة من الأُصول الشرعية ، والعمدة هو كونه طريقياً متعلّقاً بالتطرّق إلى الواقع بالأمارة على ما عرفت شرحه ، فإنّ ذلك هو المصحّح لاجتماع التكليفين ، لكون الأمر الطريقي متعلّقاً بالتطرّق بالأمارة إلى الواقع والتوصّل بها إليه ، فلا يكون منافياً للحكم الواقعي .
وما ذكره المرحوم الشيخ علي القوچاني في حاشيته على قوله : فافهم ، من أنّه إشارة إلى أنّ مقتضى هذا الأمر الطريقي هو الترخيص في ترك الواجب أو فعل الحرام إلى آخر ما أفاده « 3 » لا يرد على الأمر الطريقي ، لما عرفت من أنّ حاصله هو التوصّل إلى الواقع بالأمارة ، وأين هذا من المناقضة مع الواقع الناشئة عن الترخيص في مخالفته . نعم لازمه تفويت المصلحة ، وقد عرفت الجواب عنه .
قوله في الكفاية : حيث إنّه مع المصلحة أو المفسدة الملزمتين في فعل ، وإن لم يحدث بسببها إرادة وكراهة في المبدأ الأعلى الخ « 4 » .
إنّ عدم المناقضة بين الواقع والأمر الطريقي لا تتوقّف على هذه الطريقة
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 277 .
( 2 ) كفاية الأُصول : 278 .
( 3 ) كفاية الأُصول ( مع تعليقة الشيخ علي القوچاني رحمه اللَّه ) 2 : 83 / تعليقة 20 .
( 4 ) كفاية الأُصول : 277 .