تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وحينئذٍ لا بدّ أن لا يكون إلّا شأنياً اقتضائياً ، وذلك ليس إلّا عبارة عن وجود المقتضي المغلوب ، ومن الواضح أنّ ذلك ليس بحكم شرعي ، فلأجل ذلك نقول إنّه تصويب ، لكنّه تصويب في خصوص الأمارة المخطئة ، أمّا المصيبة فعلى ما ذكره الشيخ وتبعه شيخنا قدس سره في أنّها لا أثر لها فلا تصويب فيها ، ولكن قد عرفت الإشكال في ذلك وأنّها لا بدّ أن تؤثّر ، غايته أنّه يلزم الاندكاك أو اجتماع المثلين ، فتكون النتيجة هو التصويب في الأمارات مخطئها ومصيبها ، فتأمّل . ومن ذلك كلّه يعلم الحال في الوجه الثالث الراجع إلى المصلحة السلوكية ، فإنّها على تقديرها تكون أيضاً مصلحة واقعية تابعة لواقعها ، بمعنى أنّها غير مجعولة للشارع ، فلا تكون منوطة بالخطإ ، بل تكون حاصلة في كلّ من موارد الإصابة وموارد الخطأ ، ولا يختلف حالها في ذلك أصلًا ، كما أنّها لا يختلف مقدارها بالنسبة إلى موارد تبيّن الخطأ بعد العمل بالأمارة باعتبار كون التبيّن واقعاً في أوّل وقت الفضيلة للصلاة الواقعية أو بعده ، قبل انقضاء أو بعد انقضاء الوقت ، أو عدم الانكشاف إلى الموت كما سيأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى « 1 » . قوله : ولا بدّ وأن تكون مصلحة السلوك بمقدار ما فات من المكلّف بسبب قيام الأمارة على خلاف الواقع ، وهذا يختلف باختلاف مقدار السلوك . . . الخ « 2 » . فيه تأمّل ، فإنّ السلوك عبارة عن الركون إلى الأمارة وجعلها طريقاً إلى الواقع والعمل على طبقها ، ومن الواضح أنّ ذلك لا يختلف سعة وضيقاً باعتبار الأوقات التي ينكشف فيها خلاف الواقع بعد الفراغ من العمل ، إذ لا يخرج
هامش
( 1 ) في الحاشية الآتية . ( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 96 .
أصول الفقه — صفحة 271 | الشيخ حسين الحلي