[ الكلام في الظنّ ]
[ الكلام في إمكان التعبّد بالظنّ ودفع شبهة ابن قبة ]
قوله : فإنّ المراد من انفتاح باب العلم . . . الخ « 1 » .
قلت « 2 » : الأولى في جواب ابن قبة أن يقال : إنّ المكلّف إن كان قد حصل له العلم بالحكم الواقعي ، فهذا يكون خارجاً عن حجّية الأدلّة الظنّية قطعاً ، لأنّ حجّيتها مقصورة على من لم يكن عالماً بالحكم ، كما أنّ هذا المكلّف لا يتكلّم في حقّه من حيث كون علمه مطابقاً للواقع أو مخالفاً له على ما تقدّم تفصيله في أوائل مباحث القطع « 3 » .
وإن لم يكن المكلّف قد حصل له العلم بالواقع ، لكن كانت هناك أسباب توصله إلى نفس الواقع ، وكانت تلك الأسباب معلومة لديه تفصيلًا ، فلا إشكال أيضاً في أنّ هذا لا يمكن أن تجعل الأمارات الظنّية حجّة في حقّه ، لكونها مفوّتة عليه الواقع في الموارد التي تخطئ فيها مع أنّه يتمكّن من الحصول على الواقع
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 90 .
( 2 ) هذا ما كنت علّقته في الجمعة 29 ع 1 سنة 1358 على ما حرّرته عن درس شيخنا قدس سره 8 ج 2 سنة 1348 ، والآن ألحقته بالتعليق على هذا الكتاب بتأريخ الجمعة 7 ج 2 سنة 1370 بعد بعض إصلاحات ، وما كنت أظن بقاء حياتي إلى الآن ، وللّه تعالى في خلقه شؤون [ منه قدس سره ] .
( 3 ) لعلّ المقصود بذلك ما تقدّم في توجيه مقالة الأخباريين في الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 28 وما بعدها .