تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
محلّ الابتلاء بعد العلم الاجمالي . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ ذلك ليس من الخروج عن محلّ الابتلاء ، فإنّه إنّما يكون كذلك بالنسبة إلى الصلاة السابقة ، أمّا بالنسبة إلى الصلوات اللاحقة فمحلّ الابتلاء بها باقٍ ، فيكون التردّد فعلًا بين كون هذا الثوب نجساً أو مغصوباً مؤثّراً فعلًا في وجوب الاجتناب عن الصلاة فيه صلاة أُخرى ، فتأمّل . والذي حرّرته عنه قدس سره موافق لذلك ، وهذا نصّه : الشرط الخامس : أن لا يكون الأثر في أحد طرفي العلم الاجمالي من قبيل التزاحم ، كما لو علم إجمالًا بغصبية الثوب أو نجاسته ، فإنّ هذا العلم إنّما يؤثّر التنجّز بمقدار عدم جواز الصلاة فيه ، دون لزوم الإعادة فيما لو صلّى ناسياً ، والسرّ في ذلك أنّ الغصبية إنّما تؤثّر في عدم جواز الصلاة إذا كانت منجّزة ، والنجاسة لها أثر واقعي ، فبمقدار القدر المشترك بين الطرفين يكون العلم الاجمالي مؤثّراً ، وأمّا بالنسبة إلى الزائد على ذلك أعني وجوب الإعادة فيما لو صلّى بذلك الثوب نسياناً ، فلا يحكم بترتّبه ، ومن ذلك ما لو تردّد الماء بين النجاسة والغصبية ثمّ نسي وتوضّأ فيه ، فإنّه يحكم بطهارة أعضائه وصحّة وضوئه وارتفاع حدثه انتهى ، وينبغي ملاحظة ما حرّره في الجزء الثاني من هذا الكتاب ص 128 « 1 » ، وملاحظة ما علّقناه عليه خصوصاً التذنيب « 2 »
هامش
( 1 ) راجع فوائد الأُصول 4 : 353 - 355 . ( 2 ) حواشيه على التذييل وردت في المجلّد التاسع الصفحة : 77 و 79 . وينبغي مراجعة الهامش المذكور في الصفحة : 68 - 72 من ذلك المجلّد .