تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
واعلم أنّ الذي يظهر من شيخنا قدس سره في حواشيه على العروة في مسائل الاجتهاد والتقليد « 1 » وفي الوسيلة طبع النجف « 2 » والوسيلة طبع صيدا « 3 » في مسائل الاجتهاد والتقليد ، هو المنع من الاحتياط الموجب للتكرار فيما لو تمكّن من تحصيل العلم والسكوت عن الباقي ، بل ظاهره حصر المانع فيما يوجب التكرار فقط ، ومقتضاه جواز الاحتياط في الشبهة الوجوبية البدوية قبل الفحص ، سواء كانت حكمية كما لو احتمل وجوب الدعاء عند رؤية الهلال واحتاط بالاتيان به قبل الفحص ، مع فرض تمكّنه منه اجتهاداً أو تقليداً ، أو كانت موضوعية كما لو احتمل حدوث الزلزلة وصلّى احتياطاً صلاة الآيات ، مع تمكّنه من الفحص عن ذلك ولو بالسؤال من الغير . والذي يظهر ممّا أفاده قدس سره في الوسيلة طبع النجف في مبحث النيّة هو عدم جواز الاحتياط إلّا في مورد دوران الأمر بين استحباب شيء وعدمه ، فإنّه قال فيها - بضميمة التصحيح الذي ألحقه بعد الطبع - ما هذا لفظه : نعم ، لو لم يكن أصل التكليف قطعياً ( ودار الأمر بين استحباب شيء وعدمه ، ولم يحتمل وجوبه ) فلا يبعد حسن الاحتياط ( حينئذ ) وكفايته في العبادية ، ولو مع التمكّن من الامتثال القطعي ( لا ) مطلقاً الخ « 4 » . وما بين القوسين هو التصحيح بعد الطبع ، وكانت العبارة قبل هذا التصحيح موافقة لما أفاده في مباحث التقليد في هذه الكتب الثلاثة .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 12 / مسألة ( 4 ) . ( 2 ) وسيلة النجاة : د [ لا يخفى أنّ الصفحات الأُولى من الكتاب قد رمز لها بالحروف ] . ( 3 ) وسيلة النجاة : 3 . ( 4 ) راجع وسيلة النجاة : 116 .