في الحاشية « 1 » من رجوع الوجه الثاني إلى الوجه الأوّل واختصاص مورده بخصوص المخصّص المنفصل ، فلاحظ وتأمّل .
[ قول المحقّق الحائري قدّس سرّه بالدلالة التمهيدية ]
وينبغي أن يعلم أنّ القائل بهذه الدلالة التمهيدية هو المرحوم الحاج الشيخ عبد الكريم اليزدي قدّس سرّه في غرره ، قال في مقام بيان أنّ العام المخصّص لا يكون مجازا ما هذا لفظه : لأنّ التخصيص إن كان متّصلا فإن كان من قبيل القيود والأوصاف فهو تضييق لدائرة الموضوع ، وإن كان من قبيل الاستثناء فهو إمّا إخراج عن الموضوع قبل الحكم ، وإمّا إخراج عن الحكم ، فيستكشف أنّ شمول العام له من باب التوطئة والإرادة الصورية الانشائية لا الجدّية ، وعلى كلّ حال ، ليس حمل العام على باقي الأفراد تجوّزا فيه ، بل ظهوره انعقد واستقرّ في الباقي من أوّل الأمر . وإن كان التخصيص منفصلا فالظاهر أنّه يكشف عن عدم كون الخاصّ مرادا في اللبّ ، مع استعمال لفظ العام في عمومه في مرحلة الاستعمال بأحد الوجهين اللذين ذكرا في المتّصل « 2 » .
ولقد كنت قبل هذا أوضحت هذه الإرادة التمهيدية بما كنت أتخيّل الانفراد فيه ، ولا بأس بنقل ذلك التحرير بلفظه ، وهو أنّه بعد الفراغ عن عدم وضع للمركّبات على حدة ، وأنّ الوضع إنّما هو للمفردات ، وأنّ المدار في الحقيقة والمجاز على المفردات ، يعني على إعمالها في معانيها دون ما يستفاد من حاصل الجملة ، أنّ لنا في الجمل التركيبية المسوقة للإفادة سواء كانت إنشائية أو كانت خبرية مقامين : الأوّل مقام إعمال المفردات في معانيها ، والثاني : مقام الحكم على ما هو مورد الحكم من تلك المفردات . والمقام الأوّل هو الذي يكون مورد
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 302 .
( 2 ) درر الفوائد 1 - 2 : 212 - 213 .