من باب الأمارات « 1 » ، ومنها في باب المطلق والمقيّد كما في الطبعة الجديدة من هذا الكتاب ص 530 وفي الطبعة القديمة ص 406 « 2 » ، فراجع هذه الموارد فإنّه قد تعرّض فيها بنحو أوضح وأصرح وأجلى .
وعلى كلّ حال ، فالظاهر ممّا ذكره المحشي في الحاشية « 3 » من الدلالتين التصديقيتين أنّه راجع إلى ما أفاده شيخنا من الدلالتين التصديقيتين المذكورتين ، فالأولى التي جعل عليها المدار في الحقيقة والمجاز هي الأولى من الدلالتين اللتين ذكرهما شيخنا قدّس سرّه ، والثانية هي الثانية منهما .
أمّا ما اشتمل عليه الكفاية « 4 » من الدلالة القانونية أو الدلالة الاستعمالية ، فإن كان راجعا إلى الدلالة الأولى من هاتين الدلالتين كما هو غير بعيد فنعم الوفاق ، ولا يتوجّه عليه حينئذ ما أورده عليه شيخنا قدّس سرّه ، بل يكون ما أفاده في بيان عدم لزوم التجوّز في المخصّص المنفصل هو عين ما أفاده شيخنا قدّس سرّه . وكذلك المخصّص المتّصل فإنّ ما أفاده هنا من عدم التجوّز فيه إنّما كان نظره إلى نفس أداة العموم مثل لفظ كلّ ، وأمّا بالنسبة إلى المدخول فلا يكون إلّا من قبيل التقييد ، الذي صرّح في مبحث المطلق والمقيّد بأنّه لا تجوز فيه بقوله : لإمكان إرادة معنى لفظه منه وإرادة قيده من قرينة حال أو مقال . . . نعم لو أريد من لفظه المعنى المقيّد كان مجازا مطلقا ، كان التقييد بمتّصل أو منفصل « 5 » .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 155 وما بعدها .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 431 - 432 .
( 3 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 300 وما بعدها .
( 4 ) كفاية الأصول : 218 .
( 5 ) كفاية الأصول : 247 .