والخصوص « 1 » ، وأنّ مفاد إضافة لفظ كلّ هو طرد احتمال الاخراج والتخصيص ، سواء كان الاخراج أنواعيا أو كان أفراديا . كما أنّ مفاد إطلاق المدخول هو طرد احتمال التقييد والتوصيف للعالم بكونه عادلا أو كونه غير زيد ، بمعنى كونه في قبال التقييد ، سواء كان أنواعيا أو كان أفراديا ، وإن كان الثاني بعيدا جدّا .
وعلى أي حال ، فإنّ ما أفاده قدّس سرّه من احتياج الاطلاق الشمولي إلى إجراء مقدّمات الحكمة مرتين ، يمكن التأمّل فيه ، فإنّه لو قال أكرم العالم وثبت بمقدّمات الحكمة أنّ طبيعة العالم هي موضوع الحكم غير مقيّدة بشيء ، يكون تعلّق الحكم بها باعتبار وجودها الخارجي كافيا في سراية الحكم إلى كلّ واحد من أفرادها ، من دون حاجة إلى إجراء مقدّمات الحكمة ثانيا في إثبات العموم الأفرادي ، كلّ ذلك بعد فرض كون الحكم المتعلّق بها منظورا به الطبيعة باعتبار وجودها الخارجي ، إذ يكفي في ذلك تساوي أفراد الطبيعة وعدم ترجيح بعضها على بعض ، وعدم مناسبة المقام لكون المراد هو صرف الوجود ليكتفى بفرد واحد من أفرادها .
ولعلّه لأجل ذلك عدل في هذا التحرير عن التعبير باحتياج المطلق الشمولي إلى إجراء مقدّمات الحكمة ثانيا في ناحية الأفراد ، إلى التعبير بقوله :
الثاني أنّ سراية الحكم إلى تمام الأفراد في طرف المطلق إنّما يكون من جهة تساوي أفراد الطبيعة في صدق الطبيعة عليها الخ « 2 » ، ولعلّ هذا المعنى أعني التساوي هو المراد فيما حرّرناه عنه قدّس سرّه من إجراء مقدّمات الحكمة ثانيا في
هامش
( 1 ) راجع حاشية المصنّف قدّس سرّه المفصّلة المتقدّمة في الصفحة : 105 وما بعدها .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 436 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .