المتواطئ ، ولا بنقصان في الطبيعة وشذوذها ، فلاحظ وتأمّل .
[ الفرق بين العام والمطلق مع احتياج كلّ منهما إلى مقدّمات الحكمة ]
قوله : الثاني : أنّ استفادة الكبرى الكلّية من العام وإن كانت محتاجة إلى اجراء مقدّمات الحكمة في مصبّ العموم كما أشرنا إليه مرارا ، إلّا أنّ المطلق يفترق عن العام في أمرين : الأوّل أنّ كون المتكلّم في مقام البيان لا بدّ وأن يحرز . . . الخ « 1 » .
قال المرحوم الشيخ محمّد علي فيما حرّره عنه قدّس سرّه في بيان الاحتياج في إثبات الاطلاق إلى مقدّمات الحكمة : وفي أسماء الأجناس نحتاج إلى إعمال مقدّمات الحكمة في موردين ، باعتبار كلّ من التقييد الأنواعي والتقييد الأفرادي ، بخلاف الألفاظ الموضوعة للعموم فإنّه نحتاج فيها إلى مقدّمات الحكمة في ناحية المصبّ باعتبار التخصيص الأنواعي فقط ، وأمّا باعتبار الأفرادي فنفس العام يتكفّل ذلك بلا حاجة إلى مقدّمات الحكمة ، كما أنّ في المطلقات نحتاج إلى إحراز كون المتكلّم في مقام البيان من الخارج ولو بمعونة الأصل العقلائي كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى ، وفي العموم نفس أدلّة العموم تقتضي كون المتكلّم في مقام البيان ، فالفرق بين العام الأصولي والمطلق يكون من جهتين « 2 » .
وحيث إنّ كلا من هذين التحريرين لا يخلو عن إجمال ، فالأولى نقل ما حرّرته عنه قدّس سرّه في هذا المقام وهو : أنّك قد عرفت في باب العموم والخصوص أنّ الشمول تارة يكون وضعيا مثل أكرم كلّ عالم ، وأخرى يكون إطلاقيا مثل أكرم العالم . والفرق بين المثالين مع احتياج إثبات الشمول في كلّ منهما إلى مقدّمات الحكمة ، أنّ المحتاج في المثال الأوّل إلى مقدّمات الحكمة إنّما هو مصبّ
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 436 [ مع اختلاف يسير عمّا في النسخة المحشاة ] .
( 2 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 573 .