استصحاب الكلّي وغير ذلك من الموانع . وبالجملة : أنّ مسألة التداخل في باب الوضعيات يختلف الحال فيها باعتبار كون الأصل فيها هو الاستصحاب أو غيره من الأصول العملية ، انتهى .
والحاصل : أنّ الظاهر أنّ شيخنا قدّس سرّه في هذا المقام لم يكن بصدد بيان المرجع في الأحكام الوضعية عند الشكّ في التداخل ، ومع ذلك فقد حرّر عنه المرحوم الشيخ محمّد علي ما يفيد أنّ الشكّ في التداخل فيها إن كان في ناحية الأسباب كان المرجع هو الأصل النافي ، وإن كان في ناحية المسبّبات كان المرجع هو الأصل المثبت ، وهو الذي ذكره المحشي . فلا إيراد يتوجّه إلّا على الاجمال الذي حرّره عنه قدّس سرّه بقوله : فليس لجريان الأصل في مواردها ضابط كلّي الخ « 1 » .
ونظير هذا الاجمال ما اشتمل عليه تحرير المرحوم الشيخ موسى بقوله :
وأمّا لو كان في باب الوضع فيختلف المقامات ، فقد يقتضي الأصل نظير البراءة كما في منزوحات البئر ، وقد يقتضي نظير الاشتغال كما في أسباب الخيار ، انتهى .
قوله : فنقول إنّ العلّة يطلق تارة ويراد منها الملاك الداعي إلى الجعل أو الحكم المجعول . . . الخ « 2 » .
الذي حرّرته عنه قدّس سرّه في هذا المقام أنّ علل الأحكام على نحوين : أحدهما ما يكون علّة التشريع أو علّة الحكم المشرّع ، ويعبّر عنها بحكمة التشريع ، وهي ما تضمّنته جملة من الأخبار الواردة في حكم الأحكام ، كما تضمّنه كتاب علل الشرائع من الروايات . النحو الآخر ما يكون من قبيل موضوع الحكم ، أعني ما جعل الحكم على تقدير وجوده ، سواء كان بلسان القضية الشرطية أو كان بلسان
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 264 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 264 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .