الانحصار . وأجاب عنه بمنع الأقوائية ، لكونهما معا إطلاقيين .
ولا يخفى أنّ هذه الاقوائية لو سلمت فإنّما نسلّمها إذا تحقّق التزاحم ، وقد عرفت أن لا تزاحم وأنّ كلّ واحد من الشرطين يكون قيدا في الوجوب . وهذه الاقوائية هي التي دعت صاحب الكفاية قدّس سرّه لأن يقول : ولعلّ العرف يساعد على الوجه الثاني « 1 » على ما تقدّم « 2 » شرحه ، وقد عرفت أيضا ما فيه .
الثاني : ممّا يعيّن الاحتفاظ بالجهة الثانية ويعيّن الجهة الأولى للاسقاط هو دعوى كون إسقاط العطف بالواو يوجب سقوط الاطلاق من جهة العطف بأو ، بخلاف العكس . وأجاب عنه بما أجاب به في الواجب المشروط .
ولا يخفى أنّه بناء على ما ذكرناه لا يكون العطف بالواو موجبا لسقوط الاطلاق في ناحية العطف بأو ، لما عرفت من أنّ التقييد بالواو يوجب احتفاظ الاطلاق من ناحية التقييد بلفظ أو ، كما أنّ التقييد بلفظ ( أو ) يوجب الاحتفاظ بالاطلاق من ناحية الواو .
الثالث : أنّ التصرّف بالجهة الاطلاقية في مقابل الواو مقدّم رتبة على التصرّف في مقابل أو ، وجعل هذا التقدّم الرتبي دليلا على أنّ المقدّم هو إسقاط الاطلاق في مقابل الواو ، على العكس ممّا يقتضيه الوجهان السابقان . وأجاب عنه بأنّ التقدّم الرتبي لا أثر له في العلم الاجمالي .
وهو محلّ تأمّل ، لأنّ اختلاف الرتبة مؤثّر على العلم الإجمالي حتّى في باب التكاليف كما أفاده قدّس سرّه « 3 » في النجاسة المردّدة بين الماء والتراب المنحصرين
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 201 .
( 2 ) في هامش الصفحة : 9 - 10 .
( 3 ) لم نعثر عليه في مظانّه .