وينبغي مراجعة ما حرّرناه في ملحق ص 99 « 1 » من مباحث الظنّ في التعرّض للإشكال على آية النبأ بعموم التعليل .
وينبغي أيضا أن يلاحظ ما حرّرناه في حواشي التقريرات المطبوعة في النجف في قاعدة التجاوز ص 236 « 2 » في رواية إسماعيل بن جابر من أنّ مفهوم التحديد في قوله عليه السّلام « إن شكّ في السجود بعد ما قام » « 3 » من جهة دلالته على أنّه لو شكّ في السجود عندما نهض للقيام قبل أن يتمّ قيامه يلزمه الاعتناء ، يكون معارضا لعموم قوله عليه السّلام في الذيل « كلّ شيء شكّ فيه وقد جاوزه إلى غيره » .
الصورة الرابعة : أن يكون بين مورد الحكم في ناحية المنطوق وبينه في ناحية العام عموم من وجه ، مثل قوله : الجاري لا ينفعل ، وقوله : إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء ، وحيث إنّ نقيض أحد الأمرين اللذين بينهما العموم من وجه يكون غالبا بينه وبين عين الآخر أيضا عموم من وجه ، كان المفهوم من ذلك معارضا للعام بالعموم من وجه ، فيجري عليه حكم ذلك التعارض . نعم لو كان مورد المنطوق نقيضا لما هو أخصّ من مورد العام كان بينه وبين مورد العام عموم من وجه ، وكان مورد مفهومه أخصّ من مورد العام .
لكن على الظاهر أنّه لا يتصوّر له مثال فيما نحن بصدده من مفهوم المخالفة الذي هو مفهوم الشرط ونحوه ممّا يكون المنطوق فيه موافقا للعام ، حيث إنّه إنّما
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ مراده قدّس سرّه بذلك تحريراته المخطوطة عن شيخه النائيني قدّس سرّه . وعلى أي حال راجع فوائد الأصول 3 : 170 وما بعدها ، وتعليق المصنّف قدّس سرّه على ذلك في المجلّد السادس من هذا الكتاب .
( 2 ) وهي الحواشي الآتية في المجلّد الحادي عشر على فوائد الأصول 4 : 634 وما بعدها .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 369 / أبواب السجود ب 15 ح 4 ( نقل بالمضمون ) .