بوجود إناء زيد المردّد بين الأقل والأكثر إلّا الأقل الذي هو الاناء الواحد ، غايته أنّه إناء زيد ، فإذا علمنا تفصيلا بأنّ هذا الاناء نجس ينبغي أن ينحلّ العلم الاجمالي ، والمفروض أنّ المحشّي لا يقول بالانحلال كما مرّ فيما قدّمه من المثال ، فتأمّل .
والخلاصة : هي أنّ محلّ بحث شيخنا هو العلم الاجمالي الواحد الذي يكون المعلوم بالاجمال معلّما بعلامة خاصّة ، ويكون هو أعني المعلّم مردّدا بين الأقل والأكثر ، وبذلك ينحلّ إلى العلم بين المتباينين والعلم بين الأقل والأكثر ، وما ذكره المحشي من قبيل العلمين الاجماليين ، يكون المعلوم في أحدهما مرسلا مردّدا بين الأقل والأكثر وفي الآخر يكون معلّما بعلامة خاصّة ، فإنّ ذلك خارج عن محلّ بحث شيخنا قدّس سرّه سواء كان المعلوم الثاني المعلّم بالعلامة الخاصّة مردّدا بين المتباينين أو كان مردّدا بين الأقل والأكثر . نعم إنّ الثاني لو لم يكن فيه إلّا العلم الثاني لكان هو محلّ بحث شيخنا وهو العلم بأنّ هذه الاناءات فيها ما هو لزيد ، وأنّ ما هو لزيد نجس ، وأنّه مردّد بين الواحد والأكثر ، فلاحظ وتدبّر .
وعلى كلّ حال نقول في المثالين أنّ المعلوم المرسل ينطبق على المعلّم ويكون المدار على الثاني .
قوله في الحاشية : قد ظهر ممّا ذكرناه أنّ العلم ( الاجمالي ) بكون مقدار من الدين مضبوطا في الدفتر لا يوجب الفحص - بعد الظفر بالمقدار المتيقّن ثبوته - عن الزائد المحتمل ثبوته . . . الخ « 1 » .
قد عرفت من مجموع ما تقدّم أنّه لو كان الدين المذكور من قسم المعلوم المعلّم بعلامة خاصّة كان الفحص بالنسبة إلى الزائد على القدر المتيقّن منه لازما
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 358 .