هو العمومات في الأصول اللفظية ومحتملات التكاليف في الأصول العملية ، والمعلوم بالاجمال في الأوّل هو سقوط بعض تلك العمومات وفي الثاني هو سقوط بعض تلك الأصول ، وهذا المعلوم في الطرفين معلّم بعلامة خاصّة هي كون بيانه في الكتب ، لا أنّ دائرة العلم الاجمالي هو في الكتب .
نعم في كون الموردين من قبيل المعلّم بعلامة خاصّة الزائدة على نفس التكليف ومركبه كما في البيض الذي هو عنوان زائد على الحرمة وعلى مركبها الذي هو ذات الغنم ، تأمّل وإشكال تقدّمت « 1 » الإشارة إليه ، وحاصله أنّ كون البيان في الكتب لا يزيد على المعلوم بالاجمال الذي هو أصل المخصّص وأصل التكليف ، كما أنّ أصل دعوى أنّ في كون المعلوم الاجمالي معلّما بعلامة خاصّة مثل البيض المحرّمة المردّدة بين الأقل مانعا عن الانحلال تأمّلا تقدّمت « 2 » الإشارة إليه فلاحظ وتدبّر .
قوله في الحاشية : كما إذا علم بوجود نجس بين إناءات متعدّدة مردّد بين الواحد والأزيد ، وعلم أيضا بنجاسة إناء زيد بخصوصه المعلوم وجوده في ضمن تلك الاناءات ، فإنّه إذا علم بعد ذلك وجدانا أو تعبّدا بنجاسة أحد تلك الاناءات بعينه ، فهذا العلم وإن كان يوجب انحلال العلم الأوّل المتعلّق بوجود النجس في البين المردّد بين الأقل والأكثر ، إلّا أنّه لا يوجب ارتفاع أثر العلم الثاني المحتمل انطباق معلومه على كلّ واحد من الأطراف . . . الخ « 3 » .
لا يخفى أنّ العلم الأوّل قد انحلّ بالعلم الثاني الذي هو العلم الاجمالي
هامش
( 1 و 2 ) في الحاشيتين السابقتين .
( 3 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 357 .