حاصله هو أنّ جملة من تلك الموارد تكون مخالفة الأصل فيها مبيّنة بما في تلك الكتب ، وحينئذ يكون المعلوم الاجمالي بالمخالفة للأصل فيه معلّما بعلامة خاصّة وهي كون ذلك المعلوم الاجمالي موجودا ما يخالفه في ضمن تلك الكتب .
لكن ذلك لا يزيد على ما إذا علمنا بأنّ في غنم هذه القرية ما هو موطوء الإنسان ، وأنّ ذلك المعلوم موجود في ضمن القطيع الشرقي مثلا ، وحينئذ ينحلّ ذلك العلم الاجمالي الكبير إلى العلم الاجمالي الصغير الذي هو القطيع الشرقي ، ويكون المدار على هذا القطيع الشرقي ، وحينئذ فيما نحن فيه يكون المدار على العلم الاجمالي في دائرة ما بأيدينا من الكتب ، والمعلوم في هذا العلم الاجمالي الصغير ليس بذي علامة خاصّة .
والحاصل أنّ العلم بالمخصّصات في الكتب لا يزيد على العلم بالحكم نظير العلم بالموطوء في القطيع ، وليس هو بزائد على أصل الحكم مثل البيض ، فلاحظ .
والخلاصة : هي أنّا في المعلّم بعلامة خاصّة مثل البيض يكون لنا علم تفصيلي بحكمه وبحرمته وإن لم نعلم بمقدار عدده ، والعمومات فيما نحن فيه وإن كثرت ونحن نعلم بحرمة العمل بالبعض منها وبسقوطه عن الحجّية ، إلّا أنّ هذا الحكم المعلوم ليس بلاحق لذي علامة ، نظير لحوق الحرمة للبيض ، نعم هو أعني حرمة العمل والسقوط لاحق لما وجد مسقطه في أحد الكتب ، وهذا العنوان أعني ما وجد مسقطه في الكتب هو عين السقوط لا أنّه علامة خارجية لاحقة للساقط ، فإنّ حاصل علمنا هو أنّا نعلم بأنّ الكثير من هذه العمومات ساقط ومبيّن السقوط في الكتب ، ولا ريب في أنّ علمنا بأنّ بعض هذه العمومات ساقط ينحلّ
أصول الفقه — صفحة 243
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٢٤٣