للأمر ، فإنّ ذلك يصحّ التمسّك فيه بالعموم عند الشكّ في الصحّة من ناحية الشكّ في اعتبار شيء فيه ، فإن شئت فسمّه تمسّكا بالاطلاق في موارد الشبهة الحكمية ، وإن شئت فسمّه تمسّكا بالعموم في الشبهة المصداقية .
ولا يخفى أنّه بعد فرض امتناع التقييد أو التخصيص في هذا النحو من القيود كيف يمكن أن يتصور العلم بخروج البعض الذي هو ملازم لتقيّد الباقي بما عداه ، بل كيف يمكن أن يتصوّر فيه الشكّ في المخصّص في الشبهة المصداقية من ناحية الخاص ، لأنّ المفروض هو امتناع التخصيص فكيف يتصوّر الشبهة من ناحية الخاص ، فلاحظ وتأمّل .
وأمّا القسم الأوّل أعني ما يمكن فيه التخصيص ولكن الخاص قد أخذ على نحو التعليق في قبال ما يكون مقسّما للعام تقسيما فعليا ، ففيه أنّ الكلام إنّما هو في القضايا الحقيقية ، ولا يكون الحكم فيها إلّا بنحو القضية الشرطية ، فقوله : أكرم العلماء بمنزلة قوله أكرم الشخص لو كان عالما أو بمنزلة قوله كلّما وجد وكان عالما وجب إكرامه ، وقوله لا تكرم فسّاق العلماء هو بمنزلة أنّ كلّ ما وجد من العلماء وكان فاسقا لم يجب إكرامه ، وحينئذ فكلّ خاص لفظي يكون من هذا القبيل أعني القضية الشرطية ، ولازمه جواز التمسّك بالعام في جميع الموارد ، ولا يخفى ما فيه .
أمّا ما ذكره من أمثلة هذا القسم أعني القسم الأوّل الذي أفاد أنّه يجوز التمسّك فيه بالعموم في الشبهة المصداقية ، لكون حكم الخاصّ من قبيل التعليق ، وأنّه من قبيل التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقية ، فالظاهر أنّه أيضا ليس من هذا القبيل ، بل الظاهر أنّه من قبيل أنّ العمل بخلاف الحكم العام في جماعة كاشف عن أنّهم ليسوا من ذلك العام ، كما في عموم قوله تعالى
لا يَنالُ