تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
المخصّص ، وحينئذ يكفي في ردّه أنّه بعد الاعتراف بكون الخارج هو الفاسق بمفاد كان الناقصة أعني الوجود النعتي ، فهذا لا يمكن طرده بمفاد ليس التامّة التي يكون مفادها العدم المحمولي ، وإنّما يمكن طرده بمفاد ليس الناقصة التي يكون مفادها العدم النعتي ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى « 1 » توضيح ذلك فيما علّقناه على حواشي المقرّر لهذا الكتاب . وهنا مبحث ينبغي الالتفات إليه : وهو أنّ لنا أمورا اصطلاحية أو واقعية ينبغي أن نتكلّم فيها ، وأنّه هل بعضها راجع إلى البعض الآخر أو لا ، وتلك الأمور هي قولهم : ربط السلب وسلب الربط ، وقولهم : موجبة معدولة المحمول وسالبة بسيطة ، وقولهم : مفاد ليس الناقصة ومفاد ليس التامّة ، وقولهم : العدم النعتي والعدم المحمولي ، فهل الأوّل من كلّ من هذه الجمل راجع إلى الأوّل في البواقي والثاني راجع إلى الثاني منها ، ليكون مفاد الجميع واحدا ، أو أنّها مختلفة . فنقول : الظاهر اتّحاد الجملة الأولى مع الجملة الثانية ، فإنّ ربط السلب عبارة عن الموجبة المعدولة المحمول ، وسلب الربط عبارة عن السالبة البسيطة ، وذلك واضح . وأمّا الجملة الثالثة : فالظاهر أنّ الجزء الأوّل ليس عبارة عن الجزء الأوّل من الجملتين السابقتين ، إذ ليس مفاد ليس الناقصة راجعا إلى المعدولة المحمول وإلى ربط السلب ، بل ليس مفاد الناقصة إلّا عبارة عن الجزء الثاني من الجملتين السابقتين ، وأمّا الجزء الثاني من الجملة المذكورة أعني قولهم : مفاد ليس التامّة ، فكأنّه أمر أجنبي عن كلّ من الجملتين السابقتين ، بل هو عبارة عن العدم المطلق . وأمّا الجملة الرابعة : فالظاهر من الجزء الأوّل منها هو أخذ العدم نعتا ،
هامش
( 1 ) في الصفحة : 194 وما بعدها .