تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
العراقي إلى هذه المباحث كنت استعرت منه بعض أجزاء المقالة في هذه المباحث فاستنسختها ، وكان الذي اعتمد عليه من تقريبات صحّة التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقية هو ذلك الوجه الأوّل الذي كان مرجعه إلى تكفّل أصالة العموم بسدّ الجهتين ، أعني الشبهة الحكمية والشبهة المصداقية ، ثمّ بعد الفراغ من تقريبه وتشييد أركانه قال ما نصّه : نعم ، قصارى ما يرد على مثل هذا التقريب هو دعوى اختصاص دليل وجوب التصديق بالغاء احتمال المخالفة من حيث الشبهة الحكمية ، دون احتماله من حيث الشبهة الموضوعية كما هو الظاهر من التقرير المنسوب إلى شيخنا العلّامة قدّس سرّه « 1 » ولا أقل من الشكّ فيه فيقتصر على المتيقّن ، لعدم إطلاق في دليل حجّيته لكونه لبّيا ، ولازم ذلك حينئذ هو عدم جواز التمسّك حتّى في المخصّص اللبّي . ثمّ بعد هذا قال : ولكن لا يخفى أنّ ذلك إنّما يتمّ لولا دعوى العلّامة الأستاذ أعلى اللّه مقامه في كفايته « 2 » من دعوى السيرة على التمسّك به فيها ، إذ مثل هذه السيرة يكشف عن تكفّل أصالة الظهور من حيث الشبهة الموضوعية أيضا ، وبعد ذلك لا يبقى مجال الفرق بين اللفظي واللبّي بتقريب تقطيع الظهور في الحجّية في الأوّل دون الأخير . نعم ، بينهما فرق من جهة أخرى ربما يكون هو الموجب لاختصاص السيرة بخصوص اللبّي أو لا أقل من الشكّ في استقرارها في غيره أيضا ، وهو أنّ في مورد المخصّص اللفظي كان الفرد المشكوك على فرض كونه فاسقا واقعا تحت الحجّة على الخلاف ، لشمول لفظ الفسّاق الذي هو الحجّة على الأفراد
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار 2 : 136 - 137 . ( 2 ) كفاية الأصول : 222 .