تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ممّا نحن فيه . وفيه ما لا يخفى ، فإنّه تكلّف في تفسير كلام الشيخ ، بل لعلّه تفسير بما لا يرضى صاحبه . فالأولى أن يقال : إنّ مراد الشيخ قدّس سرّه كما هو صريح عبارته هو العمل بذلك العموم ، لا عدم إعماله تخصّصا ، فإنّ ذلك العموم هو عبارة عن اشتراط المالكية في العتق ، وحاصله : أنّه يجب أن يكون المعتق مالكا ، ونحن إذا قدّرنا الملكية نكون قد عملنا بذلك العموم ، ولم يكن في البين تخصيص ولا تخصّص ، كما أنّا قد عملنا بما دلّت عليه السيرة من نفوذ العتق ، وأخذنا بالاستصحاب إلى حين القطع بخلافه وهو حين التصرّف . نعم ، يرد على الشيخ قدّس سرّه أنّه إصلاح للمسألة بالالتزام بشيء لا دليل عليه وهو تقدير الملكية ، بل الذي يقتضيه الجمع الأوّلي هو إمّا رفع اليد عمّا دلّت عليه السيرة وأصالة العدم ، أو رفع اليد عن العموم المذكور ، والمتعيّن هو رفع اليد عن مقتضى الأصل أعني استصحاب عدم الملكية ، والحكم بنفوذ العتق لكونه مملوكا من أوّل الأمر وأنّ المعاطاة تفيد الملكية ، لكنّه حينئذ لا يكون جوابا لكاشف الغطاء ، ويكون ما أفاده في الايراد على الجماعة مسجّلا .

[ نقل كلام المحقّق الحائري قدّس سرّه في المقام ]

قال المرحوم الحاج الشيخ عبد الكريم اليزدي قدّس سرّه في غرره عند تعرّضه لهذه المسألة : يظهر من كلماتهم التمسّك بأصالة عموم العام واستكشاف أنّ الفرد المفروض ليس فردا له ، إذ بعد ورود الدليل على وجوب إكرام كل عالم يصحّ أن يقال كلّ عالم يجب إكرامه ، وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا كلّ من لا يجب إكرامه ليس بعالم ، وهو المطلوب . ومن ذلك استدلالهم على طهارة الغسالة بأنّها لا تنجّس المحل ، فإن كانت نجسة غير منجّسة لزم التخصيص في قضية كلّ