تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أمّا ما أسنده في المقالة إلى الفقهاء واستند إليه فيما حرّرته عنه في الدرس فمنه قوله في المقالة : قد يظهر من شيخنا العلّامة قدّس سرّه في باب المعاملات كثيرا التشبّث بأصالة العموم لاثبات ما شكّ في دخوله في العام ، مع الجزم بمخالفة حكمه له « 1 » . الأولى أن يقول بدل قوله « لاثبات » : لاخراج ما شكّ في دخوله . وكيف كان ، فإنّه يومئ في ذلك - كما صرّح به فيما حرّرته عنه في الدرس - إلى ما ذكره الشيخ قدّس سرّه في مقام الجواب عن نقوض كاشف الغطاء « 2 » على القائلين بالإباحة في المعاطاة ، التي منها لزوم كون إرادة التصرّف مملّكة ، فقد قال الشيخ قدّس سرّه في الجواب عنه : وأمّا ما ذكره من لزوم كون إرادة التصرّف مملّكة ، فلا بأس بالتزامه إذا كان مقتضى الجمع بين الأصل ودليل جواز التصرّف المطلق وأدلّة توقّف بعض التصرّفات على الملك ، فيكون كتصرّف ذي الخيار والواهب فيما انتقل عنهما بالوطء والبيع والعتق وشبهها « 3 » . وكأنّ الأستاذ قدّس سرّه يتخيّل أنّ قيام السيرة العقلائية على نفوذ عتق المقبوض بالمعاطاة يدور الأمر فيه بين أن يكون العتق نافذا بلا تقدير الملكية ، أو يكون مع تقدير الملكية . وعلى الأوّل تكون السيرة المذكورة مخصّصة لعموم ما دلّ على أنّ عتق غير المالك لا ينفذ ، وعلى الثاني لا يكون العام المذكور مخصّصا بالسيرة ، بل يكون الحكم بنفوذ العتق المذكور من باب التخصّص ، لأنّه بتقدير الملكية يخرج عن كونه عتقا من غير المالك ، وأصالة العموم تعيّن الثاني فيكون
هامش
( 1 ) مقالات الأصول 1 : 449 . ( 2 ) شرح القواعد 2 : 23 . ( 3 ) المكاسب 3 : 48 .