هو منع جواز المنع ، لا أنه جائز لكنه لا يوجب الاختصاص ، فلاحظ .
قوله : وأما دعوى . . . الخ « 1 » .
كانت هذه الجملة مقدمة في الطبعة الأولى « 2 » ، والمراد هو أن وجوب المقدمة لو كان نفسيا وكان مشروطا بالاتيان بذيها رجع ذلك إلى الشرط المتأخر ، ولا يصلحه العنوان المنتزع كما عرفت ، لكنّه في هذه الطبعة الثانية أخّر هذه الجملة فأوجب التأخير الغلق في العبارة .
ولا يخفى أن عدم معقولية اشتراط وجوب المقدمة بالاتيان بذيها لا يفرق فيه بين كون وجوبها نفسيا وكونه غيريا .
أما الأول فللشرط المتأخر ، وأمّا الثاني فلذلك ولما تقدم « 3 » من أنه مع الاتيان بذيها لا يعقل تعلق الأمر الغيري بها ، فلاحظ .
ولعل ما حررته عنه قدّس سرّه في هذا المقام أوضح وأبعد من التعقيد ، وهذا نصه :
وقد استدل صاحب الفصول « 4 » على ما صار إليه بجواز أمر المولى بالحج مع الأمر بقطع المسافة التي يترتب عليها الحج ، بأن يقول أريد منك الحج وأريد قطع المسافة التي يترتب عليها الحج ولا أريد قطع المسافة التي لا يترتب عليها الواجب المذكور .
وفيه : أن هذا الفرض خارج عن محل الكلام من المقدمة الواجبة بالوجوب الغيري المترشح عن إيجاب ذيها ، فان قطع المسافة في المثال المذكور يكون واجبا بوجوب نفسي مستقل ، كما أن الحج واجب بوجوب
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 347 .
( 2 ) [ كما يتضح ذلك من ملاحظة الهامش ( 2 ) من الصفحة السابقة ] .
( 3 ) في الحاشية السابقة في صفحة : 44 وفي الهامش في صفحة : 46 .
( 4 ) الفصول الغروية : 86 .