تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الطرفين ، فتأمل . ولو قلنا بأنّ الشرط في الأمر بالمهم ليس هو مجرد ترك الأهم معرّى عن لحاظ كونه تركا لما هو المأمور به ، وإلّا لكان الأمر مشروطا بترك كل مباح ، بل إنّ الشرط إنّما هو ترك الفعل المأمور به بما أنّه مأمور به ، وحينئذ لا مناص عن الالتزام بالطولية ، وحيث إنّها موجبة للدور في المتساويين في الأهمية لم يكن بدّ فيهما من الالتزام بالسقوط في كل منهما ، واستكشاف تخيير عقلي أو شرعي بينهما ، فراجع ما قدّمناه « 1 » في المقدمة الرابعة وباقي أبحاث المسألة وتأمل .

[ خلاصة برهان المحقق النائيني قدّس سرّه على إمكان الترتب ]

قوله : وبالجملة بعد تقييد إطلاق أحد الخطابين بعصيان الآخر يكون وقوع المتعلقين على صفة المطلوبية بنحو القضية المنفصلة الحقيقة - إلى قوله : - ويتحصّل أنّه إمّا أن يوجد الأهم على صفة المطلوبية ، أو يتصف المهم بذلك . . . الخ « 2 » . أفاد قدّس سرّه في توضيح ذلك فيما حررته عنه : أنّ كل طلب إنشائي ينحل إلى قضية حملية موضوعها المطلوب ومحمولها الطلب ، فيقال في مثل « صلّ » الصلاة مطلوبة ، وقد ذكرنا في أوائل مباحث صيغة الأمر أنّ مفادها ينحل إلى نسبتين : إحداهما نسبة الفعل إلى فاعله ، والأخرى النسبة الطلبية ، وهي كيفية للنسبة الأولى ، ويكون المتحصّل في مثل « صلّ » انتساب الصلاة إلى المخاطب على جهة طلبها منه ، وحينئذ نقول : إنّ مفاد الأمر بالمهم المعلّق على عصيان الأهم هو تعليق نسبة على عدم أخرى ، والنسبة المعلّقة هي النسبة الطلبية التي عرفت انحلالها إلى النسبتين ، والنسبة المعلّق على
هامش
( 1 ) في صفحة : 361 - 362 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 86 - 87 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .