تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

[ توضيح ومناقشة المصنف لكلام السيد الخوئي قدّس سرّهما في المقام ]

قول المحشي في الحاشية : وقد مرّ في البحث المزبور . . . إلخ « 1 » . تقدم « 2 » البحث في ذلك ، وإن كان الأولى هو نقل ما ذكره في الحاشية على ذلك المبحث ، وبيان عدم توجه تلك الإشكالات التي وجهها هناك ، فنقول بعونه تعالى : إنّه قد قال في تعليقته على هذه الجهة من مبحث التعبدي والتوصلي : ضرورة أنّ متعلق الشوق لا بدّ وأن يكون متعينا في ظرف تعلقه به ولو بعنوانه الإجمالي ، ويستحيل فرض الإهمال في الواقع وتعلق الشوق بما لا تعيّن له في مرحلة تعلّقه به . . . إلخ « 3 » . ليت شعري ما هذا الشوق ، هل هو صفة زائدة على أصل الإرادة أو العلم بالصلاح الذي هو عين الذات المقدسة ، أو هو عين هاتيك الإرادة وذلك العلم ؟ فإن كان هو الثاني فما معنى هذا التقييد والإطلاق ؟ وإن كان الأوّل أعني كون الشوق صفة زائدة فهل هي قائمة بنفس الذات المقدسة طارئة عليها ، أو غير ذلك ؟ كل ذلك لا أتعقله . إنّما أعرف أنّ الملاك المعبّر عنه بالصلاح والعلم به والإرادة الواقعية التي هي عين العلم بالصلاح كل ذلك تابع للواقع على واقعه ، إن واسعا فواسع وإن ضيقا فضيق ، وليس هذا محل كلامنا من الإطلاق والتقييد ، وإنّما محل كلامنا بعد بنائنا على أنّ في البين شريعة وتشريعا وجعل أحكام ذات موضوع وذات متعلق ، لا أنّ جميع ما جاءت به الرسل من الشرائع كلّها من باب الإخبار عن الصلاح أو عن الإرادة أو عن العلم بالصلاح الذي هو عين الذات ، أو عن الشوق الذي هو حالة نفسانية من مقولة الانفعال ، أو هو
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 67 . ( 2 ) في المجلّد الأول من هذا الكتاب ، الصفحة : 409 وما بعدها . ( 3 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 156 .
أصول الفقه — صفحة 363 | الشيخ حسين الحلي