تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الشأن في كل حكمين اتفق عدم إمكان الجمع بينهما ، وعدم مدخلية القدرة في ملاك كل منهما كما في الأصول في باب الشبهة المحصورة . وقد حققنا في محله إبطال الوجه الثالث فتعين أحد الوجهين الأولين ، ولا سبيل إلى الثاني لكونه موجبا للترجيح بلا مرجح فيتعين الأوّل . وهذا باب واسع جار في كل ما هو من هذا القبيل ، انتهى . فجعل محط المزاحمة هو الاطلاق ، وبعد أن أبطل تعين أحدهما للسقوط لكونه ترجيحا بلا مرجح وأحال إبطال الثالث إلى محله تعين حينئذ سقوط كل من الاطلاقين ، ولعل المحل المشار إليه هو مبحث العلم الاجمالي وتعارض الأصول في أطرافه . وكيف كان ، فقد عرفت أنا لو التجأنا إلى تقييد الاطلاق فلنا أن نلتزم بأن الساقط هو إطلاق أحدهما فقط ، إلّا أنك قد عرفت أن مقتضى تحكيم كل منهما على الآخر في مرحلة الخطاب هو سقوط الخطاب بأحدهما فقط ، فراجع وتأمل ، وانتظر ما حررناه « 1 » في المقدمة الأولى والثانية من خروج ذلك عن الجمع التبرعي ، هذا . ولكن لا يخفى أن ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : وقد حققنا في محله إبطال الوجه الثالث ، وقوله قدّس سرّه : وهذا باب واسع جار في كل ما هو من هذا القبيل ، علينا أن نتأمله حق التأمل ، وهو أن ما ذكرناه في تزاحم المشروطين بالقدرة الشرعية ، وفي تزاحم المشروطين بالقدرة العقلية ، وفي تزاحم الاطلاقين ، من أن الباقي هو أحدهما والمرفوع هو أحدهما أيضا ، إن كان
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 306 - 307 .
أصول الفقه — صفحة 264 | الشيخ حسين الحلي