الآخر بلا مرجح ، فيسقطان لا محالة . . . إلخ « 1 » .
تقدم « 2 » في تزاحم المشروطين بالقدرة الشرعية فيما لو لم يكن في البين مرجح أن وحدة الملاك الناشئة عن وحدة القدرة موجبة للقطع بعدم توجه كلا التكليفين ، كما أن وجود القدرة ولو بالنسبة إلى واحد منهما لا بعينه موجب للقطع بعدم انتفاء كلا التكليفين ، وأنه لا بدّ من استكشاف تكليف واحد مردد بينهما ، فيكون المكلف به هو أحدهما لا كل منهما بشرط عدم الآخر ، وإلّا لتوجه إليهما كل منهما في ظرف عدم كل منهما وهو مما يقطع بعدمه ، لأن توجههما معا ولو بهذا النحو من الاشتراط يكشف عن ثبوت ملاكيهما معا في ذلك الحال ، والمفروض أنا قد قطعنا بعدم ذلك ، وحينئذ لو تركهما معا لا يكون مستحقا إلّا لعقاب واحد ، وهذا التقريب بعينه متجه فيما نحن فيه بالنسبة إلى مرتبة الخطاب .
والحاصل : أن ذلك التقريب السابق الراجع إلى حكومة كل منهما على الآخر في مقام أصل التكليف ملاكا وخطابا يكون بعينه جاريا فيما نحن فيه في خصوص مرحلة الخطاب ، فان الخطاب بكل منهما يكون رافعا للقدرة على الآخر التي هي موضوع الخطاب في الآخر ، وكما قلنا هناك إن المستنتج من حكومة كل منهما على الآخر هو تحقق أحد التكليفين لا بعينه خطابا وملاكا ، وسقوط الآخر أيضا خطابا وملاكا ، فكذلك ينبغي أن يكون الحال فيما نحن فيه ، بأن يكون المستنتج من حكومة كل منهما على الآخر في مرحلة الخطاب هو تحقق الخطاب بأحدهما لا بعينه وسقوط
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 45 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 2 ) في الحاشية المذكورة في الصفحة : 248 وما بعدها .