تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أحدهما لا بعينه ، فيكون المتوجه إليه هو أحد الخطابين لا بعينه ، وتكون النتيجة موافقة لما أفاده صاحب الحاشية والمحقق الرشتي قدّس سرّهما . والحاصل : أن تحرير النزاع على نحو يكون محله هو كون التخيير شرعيا أو يكون عقليا لا يخلو من تسامح ، بل الأولى هو جعل محل النزاع هكذا ، وهو أن المخاطب به المكلف شرعا هو أحدهما ، أو أن المخاطب به هو كل منهما بشرط عدم الآخر ، وقد عرفت أن العقل إنما يحكم بالأوّل دون الثاني ، فتأمل . وسيأتي « 1 » إن شاء اللّه تعالى في المقدمة الأولى والخامسة من مقدمات الترتب بيان الفرق بين المشروطات بالقدرة الشرعية والمشروطات بالقدرة العقلية ، وأن طريقة التحاكم والترافع إنما تتجه في القسم الأوّل دون الثاني . وينبغي مراجعة حواشي ص 255 « 2 » فانّ فيها ما يوجب الميل إلى ما نقل عن صاحب الحاشية . ثم لا يخفى أن كون كل من التكليفين مشروطا بعدم متعلق الآخر إنما يحسن فيما لو كان هناك ملاكان ، وكان تحقق أحد الملاكين واستيفاؤه موجبا لارتفاع موضوع الملاك الآخر ، كما في دفن الميت مثلا شقا ودفنه تلحيدا ففي مثل ذلك يمكن أن يتوجه إلى المكلف كل من التكليف بالشق وبالتلحيد مشروطا كل منهما بعدم الآخر ، ويكون تحقق أحد الفعلين مسقطا للتكليف بالآخر ، وكذلك يحسن هذا النحو من الاشتراط فيما لو
هامش
( 1 ) في صفحة : 300 وما بعدها ، وراجع أيضا الصفحة : 373 وما بعدها . ( 2 ) [ هذا بحسب الطبعة القديمة من أجود التقريرات ، وله قدّس سرّه على هذه الصفحة حاشيتان مذكورتان في الصفحة : 385 - 390 من هذا المجلّد ] .
أصول الفقه — صفحة 258 | الشيخ حسين الحلي