مع تصريحه بقوله : والسرّ فيه أن أجزاء الصلاة وشرائطها وإن كانت مشروطة بالقدرة شرعا الخ ، حكم بترجيح ما هو قيد في الركن على ما هو قيد في غيره ، وذلك مناف لما أفاده هنا من أنه لا ترجيح بالأهمية في المشروطات بالقدرة الشرعية .
[ الاشكال في كون دوران الأمر بين الواجبات الضمنية من باب التزاحم وجوابه ]
قال في المستمسك في مسألة تعذر القيام الاستقلالي الاستقراري والدوران في أبداله من أنحاء القيام : ثم إن الدوران بين الأحوال المذكورة في هذا المقام ليس من باب التزاحم الذي يكون الحكم عقلا فيه الترجيح إذا علمت الأهمية في واحد بعينه - إلى قوله : - وليس المقام كذلك ، إذ مصلحة الصلاة واحدة ، وإنما التردد فيما يكون محصلا تلك المصلحة والحكم فيه عقلا وجوب الاحتياط بالتكرار . . . إلخ « 1 » .
وفي مسألة 17 : لو دار أمره بين الصلاة قائما مومئا أو جالسا مع الركوع والسجود إلخ ، قال : والمقام وإن لم يكن من باب التزاحم . . . بل من باب الدوران في تعيين البدل الاضطراري للتردد في تطبيق قاعدة الميسور . . . إلخ « 2 » .
لا يخفى أنه لو كان لنا واجب بسيط وقد تعذر وقام الدليل على قيام بدل مقامه ، وتردد ذلك البدل بين فعلين ، لكان الأمر كذلك من الخروج عن باب التزاحم . لكن الظاهر أن هذه المقامات ، من الواجب المركب ودار الأمر بين جزءين من أجزائه ، ليست من هذا القبيل ، بدعوى أن مصلحة الصلاة واحدة ودار الأمر في محصلها ، أو دعوى أنه بعد أن سقطت الصلاة التامة يدور الأمر في إجراء قاعدة الميسور بين الفاقد للجزء الأوّل أو الفاقد للجزء الثاني ، نظير ما لو أمره بصبغ هذا الجسم الذي طوله عشرة أشبار
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 114 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 134 .