تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
إلى كون خطاب الآخر سالبا للقدرة ، فيمكن العقل أن يرجح سلب القدرة في جانب الأهم كما في المشروطين بالقدرة العقلية ، فتأمل .

[ تزاحم المشروطين بالقدرة عقلا ]

قوله : مثال الأوّل ما إذا وقع التزاحم بين وجوب القيام في جزءين طوليين من الصلاة - إلى قوله : - ومثال الثاني ما إذا وقع التزاحم بين القيام في صلاة الكسوف قبل الظهر وبينه في صلاة الظهر . . . الخ « 1 » . يمكن التأمل في كون القيام في صلاة الظهر أرجح منه في صلاة الآيات ، إلّا أن يدعى أن الصلاة اليومية مقدمة على صلاة الآيات عند المزاحمة ، وحينئذ يكون ذلك كاشفا عن أهمية الجزء في الصلاة اليومية على الجزء في صلاة الآيات . وكيف كان ، فيمكن التأمل في كون ذلك من تزاحم المشروطات بالقدرة العقلية ، بل لا يبعد كونه من تزاحم المشروطات بالقدرة الشرعية ، فيكون الترجيح حينئذ بالتقدم الزماني ، وذلك لما قدّمناه من أن جميع أجزاء الصلاة وشرائطها من قبيل المشروط بالقدرة الشرعية ، لما تقدم في بعض المباحث السابقة « 2 » وفي مبحث إجزاء الأمر الاضطراري من أن هذه الأجزاء في الصلاة ليست من قبيل الواجب في واجب بل هي من قبيل التقييد ، فإذا كانت القيدية مطلقة كان مقتضاه سقوط المركب بتعذرها ، وإن كانت مقيدة بحال التمكن كان ذلك عبارة أخرى عن كونها مشروطة بالقدرة الشرعية « 3 » ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى التصريح منه بأنها من قبيل المشروطات بالقدرة الشرعية ، فلاحظ الفائدة الاستطرادية « 4 » ، لكنه قدّس سرّه هناك
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 43 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) راجع الصفحة : 182 . ( 3 ) [ في الأصل : العقلية ، والصحيح ما أثبتناه ] . ( 4 ) أجود التقريرات 2 : 49 .