تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
المكلف [ به ] « 1 » فيما لو كانت متأخرة خارجة عن محل النزاع في الشرط المتأخر ، مقصور على بيان أن الامتثال لا يحصل إلّا عند حصولها ، فيكون حال الشرائط المتأخرة حال الجزء المتأخر في كونه قيدا في صحة السابق وأنّ الامتثال لا يحصل إلّا عند حصولها ، فلا يكون لها دخل بالشرط المتأخر ، وإنّما تكون من هذا الوادي لو قلنا بأن الامتثال يحصل قبل حصول تلك الأمور المتأخرة ، فراجع ما حررته عنه قدّس سرّه في هذا المقام « 2 » ، هذا . ولكنك بالتأمل فيما ذكرناه في حاشية ص 185 « 3 » يمكنك الجواب عن هذه الاشكالات ، فان الشرط بعد أن صار مركبا للوجوب النفسي ، وكان بالنسبة إلى التقيد من قبيل نسبة العناوين الأولية إلى العناوين الثانوية تخرج المسألة عن كون الشرط في السابق هو العنوان المنتزع أعني عنوان السبق أو اللحوق ، ولا يكون الامتثال حاصلا إلّا عند وجود اللاحق ، ولأجل ذلك أراد شيخنا قدّس سرّه إخراج باب شرائط المكلف [ به ] « 4 » عن محل الكلام وأرجعها إلى باب الأجزاء المتأخرة ، وكأنه في هذا المقام يختار مسلك أستاذه السيد محمد الاصفهاني في أن التكليف لا يسقط إلّا عند الجزء الأخير ، ولا يمكن تخريج المسألة على كون الشرط هو عنوان السبق واللحوق . ثم لا يخفى أن كون العناوين الانتزاعية لا تحقق لها خارجا لا يوجب
هامش
( 1 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة به ] . ( 2 ) مخطوط ، لم يطبع بعد . ( 3 ) حسب الطبعة القديمة غير المحشاة ، وقد تقدمت الحاشية في ص 9 من هذا المجلّد . ( 4 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة به ] .
أصول الفقه — صفحة 23 | الشيخ حسين الحلي