بواسطة القدرة على سببه .
وثالثا : أن هذا الاشكال إنما نشأ عن تقيد الأول بالقيد المذكور لا عن كون الثاني غير داخل في الأمر ، فلا يرفعه دعوى كون الشرط المتأخر داخلا في الأمر كالجزء ، فان هذا الاشكال يأتي في كل من الشرط والجزء سواء قلنا بأن الشرط داخل في الأمر كالجزء أو قلنا بخروجه عن حيّز الأمر وأن الواجب فيه هو التقيد فقط .
ولا مدفع للاشكال المزبور إلّا ما أشير إليه بقوله : فيكون الامتثال مراعى باتيانه في ظرفه كحال الأجزاء بعينها .
ورابعا : أن دعوى كون الشرط بذاته واجبا كالجزء مناف لما هو معلوم وصرّح به هنا من كون القيد في الشرط خارجا ، وأن الداخل هو التقيد فقط .
وخامسا : أن هذا التقريب الموجب لانصراف الأمر إلى ذات الشرط يلزمه أن يكون الجزء واجبا نفسيا ضمنيا من جهتين ، إحداهما من جهة ذاته ، والأخرى من جهة صرف الأمر الوارد على التقيد به إلى نفسه ، فيكون واجبا بوجوبين نفسيين ضمنيين أو أن وجوبه متأكد .
وسادسا : أنه بعد جميع هذه التمحلات يكون الاشكال السابق الراجع إلى السؤال المذكور باقيا بحاله في كل من الجزء والشرط ، فإنه وإن اندفع الشق الأول منه بدعوى كون الامتثال حاصلا عند حصول المتأخر لا قبله ، إلّا أن الشق الثاني وهو المعبّر عنه بقوله : وعلى الثاني . . . الخ ، باق بحاله فلا بد من دفعه بما تقدمت الإشارة إليه ، هذا .
ولكن الذي حررته عنه قدّس سرّه في هذا المقام ، أعني بيان كون شرائط
أصول الفقه — صفحة 22
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٢٢