فيه لم يكن الحج واجبا عليه . ومن الواضح أن من جملة الأشغال المحققة للمعذورية الاشتغال بأداء واجب شرعي ، فان ذلك من أهم الأشغال التي توجب العذر عند الشارع ، لما حققناه « 1 » من أن الأمر الايجابي تعجيز مولوي ، فراجع تمام ما أفاده في المستند في الجواب عن شبهة الاختصاص بملكية الزاد والراحلة ، ويتضح لك حينئذ أن اعتبارهما لا دخل له بما نحن فيه من اعتبار القدرة شرعا .
تنبيه : [ : فيما ذكره صاحب العروة قدّس سرّه من حكم مزاحمة الوضوء مع سقي حيوان ]
ذكر السيد قدّس سرّه في العروة : أن غير المحترم الذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور والخنزير والذئب ونحوها لا يوجبه ، وإن كان الظاهر جوازه « 2 » .
وقال شيخنا قدّس سرّه في الحاشية على ذلك : جوازه في الأمثلة الثلاثة ونحوها مشكل ، نعم في غير المؤذي من الحيوان غير المحترم لا يبعد جوازه « 3 » .
ثم قال السيد قدّس سرّه : وفي الثانية ( يعني الصورة التي نقلناها ) يجوز « 4 » ، وقال شيخنا قدّس سرّه في الحاشية : ما لا يبعد جوازه هو إعدام الماء بصرفه على ذلك الحيوان ، فينتقل التكليف إلى التيمم ، أما التخيير بين الطهارتين مع التمكن من الماء عقلا وشرعا فقد تقدم أنه لا يبعد القطع بعدمه « 5 » .
قلت : لكن جواز صرف الماء على ذلك الحيوان في الصورة المفروضة وإخراج المكلف نفسه من الواجد إلى الفاقد يحتاج إلى دليل والظاهر أنه ليس في البين ما يصلح لذلك سوى بعض الاطلاقات « 6 » وهي
هامش
( 1 ) راجع ما ذكره قدّس سرّه في المقدمة الأولى من مقدمات الترتب ، الصفحة : 300 وما بعدها .
( 2 و 3 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 2 : 176 .
( 4 و 5 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 2 : 177 .
( 6 ) وسائل الشيعة 3 : 388 / أبواب التيمم ب 25 .