والآخر مضيّقا قدّم الثاني على الأوّل ، لأن الموسع لكونه له البدل لا يزاحم المضيق لكونه لا بدل له . ومورد الأوّل هو كون المجمع مصداقا واحدا لكل من العامين من وجه ، مثل الشخص الواحد الذي يكون مصداقا للعالم والفاسق ، فيتعارض فيه الدليلان . ومورد الثاني هو كون المجمع مصداقين مثل الإزالة والصلاة فيتزاحم التكليفان . وسيأتي في هذا التقرير الإشارة إلى ذلك في ص 233 « 1 » إن شاء اللّه تعالى .
[ تقديم ما له بدل طولي على ما ليس له بدل والمناقشة في ذلك ]
قوله : ثانيهما فيما إذا كان لأحد الواجبين بدل شرعا دون الآخر ، كما إذا وقع التزاحم بين الأمر بالوضوء والأمر بتطهير البدن للصلاة . . .
الخ « 2 » .
كأن مجرد جعل البدلية ولو طولية يوجب تأخر ذي البدل عما لا بدل له . ولكن لا يبعد القول بأن منشأ التقديم هو كون ما له بدل طولي لا بدّ أن يكون مقيدا بالقدرة الشرعية ، ولو باعتبار كون بدله مقيدا بعدم القدرة على المبدل منه كما يستفاد ذلك من آية التيمم « 3 » كما تقدم تحريره عنه قدّس سرّه في ص 222 « 4 » ، وحينئذ يكون هذا القسم راجعا إلى القسم الآتي وهو تزاحم ما هو مشروط بالقدرة العقلية مع ما هو مشروط بالقدرة الشرعية « 5 » ، ولا فرق بينهما إلّا أن هذا بعد سقوطه خطابا وملاكا بواسطة عدم القدرة يكون الشارع قد قرر له بدلا وهو التيمم ، بخلاف ما سيأتي فان الشارع لم
هامش
( 1 ) حسب الطبعة القديمة غير المحشاة ، راجع أجود التقريرات 2 : 48 من الطبعة الحديثة .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 35 [ مع اختلاف يسير عمّا في النسخة المحشاة ] .
( 3 ) النساء 4 : 43 .
( 4 ) حسب الطبعة القديمة غير المحشاة ، راجع أجود التقريرات 2 : 26 من الطبعة الحديثة .
( 5 ) [ في الأصل : بالقدرة العقلية ، والصحيح ما أثبتناه ] .