تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
لا ينطبق على الحصة الموجودة في الصلاة أو على الفرد الخاص من أفراد ذلك الجميع . والحاصل : أن الوجود المساوق لعدم الإزالة الذي يكون متحدا مع نقيضها الذي يكون الأمر بالإزالة ملازما للنهي عنه إنما هو تمام أفراد ما عدا الإزالة ، فان هذا التمام بالنسبة إلى الإزالة هو الذي يكون مع الإزالة من الضدين اللذين لا ثالث لهما ، لا الفرد من تلك الطبيعة الكلية المعبّر عنها بما عدا الإزالة ، فتأمل . والحاصل : أن نقيض المأمور به أعني عدمه إذا لم يكن له ما يتحقق به ويتحد معه خارجا إلّا وجود ضده كما في الحركة والسكون كانا من الضدين اللذين لا ثالث لهما ، وكان الأمر بالحركة يلزمه النهي عن السكون لكون السكون حينئذ متحدا مع عدم الحركة ، لأن عدم الحركة ليس له ما يتحقق معه إلّا السكون ، أما الإزالة بالنسبة إلى طبيعة ما عداها فليسا من هذا القبيل إلّا إذا اخذ طبيعة ما عدا الإزالة بمعنى جميع ما عدا الإزالة ، فان ذلك أعني جميع أفراد ما عدا الإزالة ليس لعدم الإزالة ما يتحقق به غير تمام تلك الأفراد ، فيكون تمام تلك الأفراد بالنسبة إلى الإزالة من الضدين اللذين لا ثالث لهما ، أما أحد تلك الافراد أو طبيعة تلك الافراد أعني طبيعة ما عدا الإزالة بمعنى صرف الطبيعة أعني الكلي الطبيعي من الأفعال المقابلة للإزالة فليس تقابله للإزالة من تقابل الضدين اللذين لا ثالث لهما ، بل هما من الضدين اللذين لهما ثالث ، أما مفهوم أحد تلك الأفعال فواضح ، وكذلك صرف الطبيعة من تلك الأفعال فإنه ينطبق على بعضها ، وليس مقابلة ذلك البعض مع الإزالة من الضدين اللذين لا ثالث لهما ، بل هي من قبيل