الخاص واقعا تحت الطلب ، فيكون لازم ذلك هو النهي عن نقيضه وعمّا هو ملازم لنقيضه ، أعني ضده الذي هو مطلق الفعل الجامع بين جميع الأفعال المقابلة للإزالة حتى السكون ، وذلك الضد الذي هو مطلق الفعل غير الإزالة يكون ضدا للإزالة ، وهما لا ثالث لهما ، فيكون ذلك الضد الذي هو مطلق الفعل منهيا عنه ، فيسري النهي إلى كل واحد من مصاديقه ، كما هو الشأن في كل نهي متعلق بالطبيعة . والتفكيك بين الكلي بكونه منهيا عنه لكونه هو بمنزلة النقيض لما هو المأمور به والمصداق لذلك الكلي بكونه غير منهي عنه لعدم كونه بمنزلة النقيض لما هو المأمور به ، وإن كان صحيحا بالقياس إلى خصوصية المصداق ، بمعنى خروج الخصوصية عن ملاك النهي ، إلّا أن ذلك المصداق باعتبار كونه متحدا مع نفس الكلي - أعني مطلق الفعل المعاند للمأمور به - يكون منهيا عنه ، لكونه بذلك الاعتبار أعني اعتبار اتحاده مع ذلك الكلي عين ذلك الكلي . والخصوصية اللاحقة وإن كانت ضدا أيضا للإزالة ، وكانت هذه الضدية بين الإزالة وذلك الخاص من قبيل ما يكون لهما ثالث ، إلّا أن اجتماع الخصوصية مع الطبيعة من قبيل المقتضي واللامقتضي ، هذا حاصل ما كنّا حررناه .
ولكن لا يخفى أن وجود الطبيعة المعاند للإزالة الذي يكون متحدا مع نقيضها - أعني عدم الإزالة - إنما هو الطبيعة بتمام أفرادها ، فان تمام أفراد ما عدا الإزالة يكون هو الضد لها ، ويكون تمام أفراد ما عدا الإزالة مع الإزالة نفسها من الضدين اللذين لا ثالث لهما ، لكونه أعني جميع ما عدا الإزالة هو المتحد مع نقيض الإزالة أعني عدمها ، ويكون ذلك الجميع هو المنهي عنه بواسطة الأمر بالإزالة ، ومن الواضح أن جميع تلك الأفراد
أصول الفقه — صفحة 107
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص١٠٧