كونه ظاهر المذهب ، بل قد ادعى بعض من لا تحقيق له الاجماع بل الضرورة . وفيه مع كونه معارضا بدعوى الاجماع من العميدي « 1 » والعلّامة « 2 » على خلافه ، أن ذلك ممّا لا سبيل إلى إثباته ، بل المتتبع الماهر في مطاوي كلماتهم يظهر له بطلان الدعوى المذكورة ، إذ لم نجد فيما وصلنا من كلمات المتقدمين والمتأخرين ما يلوح منه الحكم بعدم النقض ، بل يظهر من جملة من الفتاوى في نظير المقام خلاف ذلك كما ستطلع عليه ، مثل ما إذا اقتدى القائل بوجوب السورة بمن لا يرى ذلك مع علمه بتركها منه ، إلى غير ذلك . وبالجملة : فعلى تقدير كون الطرق الظاهرية طرقا إلى الواقع لا وجه للقول بالاجزاء إلّا بواسطة دليل خارج ، وقد عرفت انتفاء ما يصلح لذلك « 3 » .
ومراده بما حكاه عن العميدي ما ذكره في أوائل هذه الهداية « 4 » من لزوم الإعادة وعدم ترتيب الأحكام المترتبة على الأمارة السابقة وفاقا للنهاية « 5 » والتهذيب « 6 » والمختصر « 7 » وشروحه « 8 » وشرح المنهاج « 9 » على ما حكاه سيد المفاتيح « 10 » عنهم ، بل وفي محكي النهاية الاجماع عليه « 11 » ، بل
هامش
( 1 ) منية اللبيب : 364 .
( 2 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 214 .
( 3 ) مطارح الأنظار 1 : 169 .
( 4 ) مطارح الأنظار 1 : 155 .
( 5 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 214 - 215 .
( 6 ) تهذيب الوصول : 288 .
( 7 ) شرح المختصر للعضدي : 473 .
( 8 ) منها : الشرح المتقدم ، بيان المختصر : 327 .
( 9 ) راجع مناهج العقول 3 : 285 - 286 .
( 10 ) مفاتيح الأصول : 582 .
( 11 ) حكاه عنه في مفاتيح الأصول : 582 ، راجع نهاية الوصول : 214 .