جريانه هو المعدول عنه .
ويمكن أن يقال : : إن جريان حديث الرفع بعد أن تبدل رأيه من عدم الجزئية إلى الجزئية ، لكن الجزئية ولو ثبتت عنده بالدليل الذي قام عنده أخيرا إلّا أن حديث الرفع لما كان رافعا للجزئية في حال الجهل يكون رافعا للجزئية ، لأنه إنما ترك ذلك الجزء في حال الجهل بجزئيته ، فلا يرد عليه حينئذ إلّا ما تقدم من أن هذه الحكومة لا تكون إلّا ظاهرية ، فلا يكون حديث الرفع جاريا مع فرض قيام الدليل على الجزئية .
ويمكن دفع هذا الاشكال بأن يقال : إن الجزئية وإن ثبتت بالدليل إلّا أنه لم يثبت كونها جزءا بقول مطلق حتى في حال الجهل ، فتكون الجزئية حينئذ في حال الجهل مشكوكة ، فيجري فيها حديث الرفع في ذلك الحال .
اللهم إلّا أن يكون الثابت هو الجزئية المطلقة حتى في حال الجهل .
ولعل المراد من إجراء حديث الرفع هو إجراؤه في حال التبدل ، لكن ليس لأجل الجهل السابق بل لأجل الجهل الحالي ، حيث إنه فعلا شاك في حجية رأيه في أعماله السابقة ، فهو فعلا شاك في أن الجزئية ثابتة لأعماله السابقة ، فتكون الجزئية بالنسبة إلى أعماله السابقة مرفوعة عنه ، ولو كان ذلك هو المراد كان الجواب منحصرا بدعوى إطلاق دليل الحجية ، وإلّا لكنا في غنى عن البراءة باستصحاب حجية الرأي السابق .
وأما الاجماع فهو على الظاهر في خصوص تبدل التقليد ، أما تبدل الرأي فلم يعلم تحقق الاجماع فيه ، بل يمكن تطرق الوهن إلى الأول أيضا . وإن شئت فراجع ما نقله في تقريرات درس الشيخ قدّس سرّه في مقام ذكر أدلة الاجزاء وعدم الإعادة بقوله : الرابع : ما يظهر من البعض « 1 » من دعوى
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين 3 : 711 .