في هذا السنخ من الأحكام التي سمّاها غير استقلالية واضحا جليا .
والذي ينبغي إجراؤه هذه الطريقة في المعاملات كما أجراها في العبادات ، من دون فرق في ذلك بين الشبهات الحكمية والموضوعية فتأمل . وكان عليه استثناء الخمسة التي تضمنها الاستثناء في حديث لا تعاد « 1 » ، ولعله يخصه بالنسيان . وإني في شك في نسبة هذه الأمور إليه سلّمه اللّه ، وقد اعتذر المقرر في أول كتابه بقوله : وأقول أيضا معتذرا أنه لم يكن من عادتي ضبط كل درس بعد استفادته . . . الخ « 2 » .
ويؤيد ذلك أنّه سلّمه اللّه لم يحرر شيئا على هذا التقرير من تقريظ كما هو مجرى عادة الأساتذة فيما يحرره ويطبعه عنهم تلامذتهم ، إلّا أنّ في نفسي شيئا من ذلك ، فانّه سلّمه اللّه لو كان غير قائل بهذه التفاصيل لكان نسبته إليه جناية في النقل ، فان التلميذ ربما سها أو اشتبه في جملة أو في بعض تقاريب أصل مطلب أستاذه ، لكن لا بهذه السعة على وجه يكون أصل هذه المطالب التي حررها من صفحة 120 إلى صفحة 141 « 3 » كله لا أساس له عن الأستاذ ، فان ذلك بعيد في غاية البعد ، فلاحظ وتأمل .
فقد تلخص لك من جميع ما تقدم : أن جميع موارد الأحكام الظاهرية الجارية في الشبهات الموضوعية مع انكشاف الخلاف كشفا قطعيا لا توجب الاجزاء . واللازم هو الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ، من دون فرق في ذلك بين كون الحكم الظاهري ناشئا عن الأصول أو الأمارات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 401 / أبواب التشهد ب 7 ح 1 .
( 2 ) نهاية الأصول 1 : 8 .
( 3 ) نهاية الأصول 1 : 132 - 152 .