الاجزاء عبارة عن هذا الاشكال » .
وعمدة ما أجاب به عن هذه الاشكالات هو ما أجاب به عن هذا الاشكال وحاصله : هو دعوى الحكومة الواقعية ، وأن قوله عليه السّلام : « كل شيء نظيف » « 1 » يدل على أنّ ما يؤتى به يصير منطبقا على العنوان المأمور به ، وأن ظهوره في ذلك أقوى من ظهور دليل شرطية الطهارة ، وأنه لا محصل للحكم الظاهري في المقام لفرض عدم الأثر له ، إذ المعذورية لا تكون إلّا في مورد المخالفة للواقع ، وهي هنا لم تكن من المكلف وإنما جاءت من قبل الشارع الذي سوّغ له الصلاة مع ذلك الثوب ، فلاحظه إلى آخر صفحة :
140 « 2 » .
وقد تقدم « 3 » أنه لا وجه للحكومة الواقعية ، وأن مجرد جعل الطهارة الظاهرية لا يوجب إلّا التحكيم الظاهري وتسويغ الدخول في الصلاة ، وهذا كاف في فائدة جعل هذا الحكم الظاهري .
أما الايراد بالنقض بنجاسة الملاقي الذي جعله ثالث الايرادات فقد أجاب عنه بأن الحكم الظاهري إنما يثبت مع انحفاظ الشك ، وأما بعد زواله فينقلب الموضوع . فالملاقي يحكم بطهارته ما دام الشك ، وأما بعد زواله فيحكم بنجاسة كل من الملاقي والملاقى « 4 » . فلم لا تجري هذه النظرية في الصلاة ، فيقال إن الحكم الظاهري بصحتها استنادا إلى قاعدة الطهارة إنما يثبت ما دام الشك ، فإذا حصل العلم بالنجاسة يحكم ببطلان تلك الصلاة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 467 / أبواب النجاسات ب 37 ح 4 .
( 2 ) نهاية الأصول 1 : 151 .
( 3 ) في صفحة : 378 وما بعدها .
( 4 ) نهاية الأصول 1 : 143 .