[ مبحث المرة والتكرار ]
قوله : المبحث الثامن في المرة والتكرار . . . إلخ « 1 » .
ربما استدل القائل بالمرة بأنه لولا ذلك لكان اللازم تكرار الحج في كل عام ، وربما استدل القائل بالتكرار بأنه لو لاه لما وجب تكرار الصلاة عند كل وقت من أوقاتها ، ولما تكرر الصوم في كل عام .
ولا يخفى سخافة كل من الدليلين ، ولأجل ذلك أفاد شيخنا ما حاصله : أن هذا ليس من باب التكرار ، بل من باب وجود الحكم وتكرار وجوده بتكرار وجود موضوعه .
[ التعرض لأمور في المقام : ]
والذي ينبغي في تحرير هذا البحث بيان أمور :
[ 1 - عدم دلالة الأمر لا على المرّة ولا التكرار ]
الأوّل : ما عرفت من سقوط هذا النزاع وأنه غير مبني على أساس علمي ، وأن الحق هو تعلق الأمر بصرف الطبيعة غير مقيدة بمرة ولا تكرار .
[ 2 - هل النزاع في المقام راجع إلى الصيغة أو إلى المادة ]
الثاني : ما أفاده في الفصول « 2 » من كون النزاع إنما هو في الصيغة لا في المادة ، لاتفاقهم على أن المصدر المجرد موضوع لصرف الطبيعة وهو مادة الأفعال ، فكيف يمكن النزاع في مادة فعل الأمر أنها هل مقيدة بالمرة أو بالتكرار .
وأجاب عنه في الكفاية « 3 » بأن المصدر ليس هو المادة ، وحينئذ يجوز أن تكون مادة الفعل مشوبة بالمرة والتكرار فيكون النزاع راجعا إلى
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 279 .
( 2 ) الفصول الغروية : 71 .
( 3 ) كفاية الأصول : 77 - 78 .