نذر الصوم المعيّن من جهة الروايات .
وفي العروة في مسائل الحج بالنذر قال : والقول بعدم وجوبه بدعوى أن القضاء بفرض جديد ضعيف لما يأتي « 1 » ، فراجع .
وعلى كل حال فلو قلنا بثبوت القضاء في باب نذر الحج والصوم ، وأنه لا بدّ فيه من كونه بأمر جديد لعدم التعدد في قصد الناذر ، لم يكن ذلك دليلا على أن كل قضاء يكون بأمر جديد ، نعم يصلح مؤيدا من باب كونه نظيرا أو أحد أفراد محل البحث ، ويبعد اختصاصه بخصوصه بذلك فلاحظ .
قوله : [ ومنشأ الاشكال هو أن الفوت الذي علّق عليه وجوب القضاء في الأدلة . . . الخ ] « 2 » .
بعض أدلة القضاء في باب الصلاة مشتمل على ذكر الفوت « 3 » ، وبعضه مشتمل على ذكر الترك « 4 » ، وعلى كل حال بعد أن كان المرجع في باب الصلاة هو قاعدة الحيلولة كان هذا البحث فيها ساقطا ، ويبقى الباقي من العبادات مما ثبت له القضاء ، فينبغي النظر في كل واحد من الأدلة .
وهاهنا أبحاث في كيفية استصحاب الوجوب بعد انقضاء الوقت تعرضنا لها فيما علّقناه على التنبيه الرابع من تنبيهات الاستصحاب « 5 » المعقود لبيان الاستصحاب في الزمان والزمانيات ، فراجعها .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 4 : 498 مسألة 8 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 278 [ لا يخفى أنه قدّس سرّه لم يذكر هذا المتن في الأصل لكنّا أضفناه للمناسبة ] .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 268 / أبواب قضاء الصلوات ب 6 وغيره .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 264 / أبواب قضاء الصلوات ب 3 ح 25 ، ب 4 ح 1 .
( 5 ) فوائد الأصول 4 : 434 ، وستأتي حواشي المصنّف قدّس سرّه عليه في المجلّد التاسع .