به أمرا ضمنيا ، فهذا الأمر الضمني يكون هو مورد التقييد بالتمكن .
لأنا نقول : نعم إن كلا منهما يكون مأمورا به أمرا ضمنيا ، ولكن هذا الأمر الضمني تحليلي ، فليس هو بمستقل كي يكون في حد نفسه قابلا للتقييد بالتمكن .
والخلاصة : هي أن قيد التمكن إن رجع إلى الأمر المتعلق بالصلاة المقيدة بالزمان كانت النتيجة هي كون القضاء بأمر جديد ، وإن رجع إلى الوجوب الاستقلالي المتعلق بقيدية الزمان كان من قبيل التعدد العرضي وقد عرفت الحال فيه .
قوله : ويؤيده ثبوت القضاء في الحج والصوم المنذورين . . . الخ « 1 » .
هذه المسألة تراجع في الفقه . وفي الجواهر في مبحث نذر الحج ( لو نذر الحج ماشيا فحج راكبا ) تعرّض لذلك ، ويظهر منه المنع من شمول القضاء ، نعم ربما يظهر منه الفرق بين كون المنذور هو حج هذه السنة وكون المنذور هو الحج فيها ، قال قدّس سرّه : وفرق واضح بينهما ، لعدم تصور قضاء الأوّل وتداركه لفواته بفوات السنة ، بخلاف الثاني الذي هو ظرف للفعل ، فإنه يمكن قضاؤه بعموم « من فاتته » « 2 » إلّا أنه قد يقال بعدمه في خصوص النذر من حيث ظهور الأدلة بانحلاله بالمخالفة ، وهو مقتض لعدم الخطاب حينئذ ولو قضاء « 3 » . ولكنه في مسألة ما لو نذر صوم يوم معيّن فصادف يوم العيد تعرض « 4 » لذلك أيضا ، ويظهر منه مسلّمية القضاء في
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 278 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 2 ) عوالي اللئالي 2 : 54 / 143 .
( 3 ) جواهر الكلام 35 : 385 ، 17 : 352 .
( 4 ) جواهر الكلام 35 : 397 - 399 .