تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
متعلق ذلك الأمر الأوّل الذي تعلق بالصلاة هو الصلاة المقيدة بالتستر أو الاستقبال ، وعن كون متعلق الأمر مقيدا تنتزع الشرطية والقيدية للتستر أو الاستقبال ، فليس ذلك الأمر الغيري المتعلق بالتستر أو الاستقبال إخبارا عن كون الصلاة المأمور بها الأمر الأوّل مقيدة بالتستر أو الاستقبال ، بل هو إنشائي صرف ، لكنه حيث كان معلولا للأمر النفسي المتعلق بالصلاة المقيدة بذلك القيد يكون كاشفا عن أن تلك الصلاة التي سبق الأمر بها كانت مقيدة بالقيد المزبور . المقدمة الثالثة : أنّ كلا من الاطلاق والتقييد تارة يكونان لحاظيين وأخرى يكونان ذاتيين ، ومورد الأوّل ما يكون من الانقسامات اللاحقة للفعل مع قطع النظر عن الأمر به كما في مثل التستر والاستقبال ونحوهما ، ومورد الثاني الانقسامات اللاحقة بعد الحكم كالعلم بالحكم أو الجهل به ونحو ذلك مما يكون طارئا بعد الحكم وناشئا عنه ، ومن ذلك الاتيان بالفعل بداعي أمره المتعلق به الذي أفاد فيه شيخنا قدّس سرّه « 1 » أن الاطلاق والتقييد اللحاظيين فيه غير معقول ، وأنه إنما يمكن ذلك فيه على نحو أخذ نتيجة الاطلاق أو نتيجة التقييد من متمم الجعل بالتفصيل الذي أفاده قدّس سرّه « 2 » في بيان كيفية متمم الجعل في أمثال هذه المقامات . ومحصل تطبيق التقييد الذاتي فيما نحن فيه بمتمم الجعل : هو أنّ ذات الصلاة تكون في الخارج على قسمين ، قسم يكون بداعي الأمر وقسم يكون بداع آخر ، ومورد الأمر الأوّل الوارد على ذات الصلاة هو القسم الأوّل من أفرادها دون القسم الثاني ، لكن لمّا لم يمكن في مقام الأمر الأوّل
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 158 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 173 .
أصول الفقه — صفحة 489 | الشيخ حسين الحلي