كان المطلوب أمرا معلوما مع الشك في اعتبار أمر آخر فيه كما فيما نحن فيه ، هذا .
ولكن قوله في آخر البحث : كما أنّه يمكن القول بالاشتغال أيضا - إلى قوله : - حيث إنّ المقصود في الواقع هو أمر واحد وإن احتاج بيانه على تقدير التعبدية إلى أمر زائد على بيان نفس مطلوبية الفعل ظاهرا كما لا يخفى فتأمل . ولا يذهب عليك أنّ ما ذكرنا من احتياج التعبد إلى بيان زائد غير ما دل على الطلب لا يلازم أن يكون للفعل ثوابان أحدهما لنفس الفعل وثانيهما للامتثال ، لتعدد الأمر الملحوظ فيهما كما توهمه بعض من لا دراية له ، لما عرفت من أنّ المقصود حقيقة واحدة فلا يعقل تعدد الثواب والعقاب ، انتهى .
فانّ هذه العبائر الأخيرة تدل على أن نظره في ذلك إلى كون البيان الثاني أمرا ثانيا غايته متحد مع الأول ، وهو محصل كونه متمّم الجعل الذي شرحه شيخنا قدّس سرّه « 1 » ولكن مع ذلك لا تكون النتيجة في مقام الثبوت نتيجة الإطلاق ، بل يكون الناتج هو الإطلاق في مقام الثبوت وإن لم يكن في مقام الإثبات إلا الإهمال المنتج نتيجة الإطلاق .
[ ما ذكره السيد الخوئي قدّس سرّه من إمكان أخذ قصد القربة في المتعلق ]
تنبيه : قال في الحاشية : قد عرفت فيما تقدم إمكان أخذ قصد القربة في متعلق الأمر . . . إلخ « 2 » .
ولا يخفى أنّه بعد فرض إمكان قصد القربة بمعنى داعوية الأمر في متعلقه ، يكون حال هذا القيد حال بقية القيود في التمسك على نفيه بالإطلاق ، ولا يتوقف على كون تقابل الإطلاق والتقييد من تقابل العدم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 173 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 168 .