تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ليكون قصد الامتثال قصدا إجماليا لذلك العنوان لكونه ملازما له في القصد . وبذلك يندفع إشكال أخذ ما لا يتأتى إلّا من قبل الطلب في متعلق ذلك الطلب ، أعني به إشكال أخذ الحكم موضوعا لنفسه الذي يلزم عليه المحالية في مقام الإنشاء ومقام الفعلية ومقام الامتثال ، لكن يرد عليه ما هو نظيره من لزوم تصوّر الحكم في مرتبة تصوّر موضوعه عند إيراد الحكم عليه كما شرحناه غير مرّة . كما أنّه يندفع به الإشكال الثاني الذي أشار إليه قدّس سرّه هنا أعني قوله : مع أنّه لا يلتزم به فقيه . . . إلخ « 1 » فإنّا بعد أن فرضنا أنّ ذلك العنوان مجهول للمكلف لا يمكن فرض الإتيان بالعمل بقصد ذلك العنوان مع عدم قصد الامتثال . كما أنّه يندفع به الإشكال الآخر الذي نقلناه عنه قدّس سرّه أعني إشكال كون قصد الامتثال من قبيل المحقق أو من قبيل المقدمة الاعدادية . كما أنّه يندفع به الإشكال الذي توجّه على الأمر الثاني الذي صحّح به الشيخ قدّس سرّه « 2 » عبادية العبادة والذي سمّاه شيخنا قدّس سرّه بمتمم الجعل .

[ 2 - اقتضاء الأمر بذاته للعبادية ]

قوله : الثاني أنّ الفرق بينهما من ناحية الأمر ، وأنّ حقيقة الأمر التعبدي مع حقيقة الأمر التوصلي متباينان ، فالأول يقتضي بنفسه أن يكون باعثا فعليا دون الثاني ، فإنّه لا يقتضي إلّا نفس وجود المأمور به . . . إلخ « 3 » . ولعل هذا الوجه هو المراد بما قيل من الفرق بينهما ، بكون النظر في
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 166 . ( 2 ) مطارح الأنظار 1 : 303 - 305 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 166 [ مع اختلاف عما في النسخة القديمة غير المحشاة ] .